بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 414 من 568

صفحة
[صفحة 294]

الحديث إلى قوله و إن كان المسلمون قد رأوا مكانك من رسول الله(ص)و مكان أهلك ثم عدلوا بهذا الأمر عنكم و على رسلكم بني هاشم فإن رسول الله(ص)منا و منكم فاعترض كلامه عمر و خرج إلى مذهبه في الخشونة و الوعيد و إتيان الأمر من أصعب جهاته فقال إي و الله و أخرى أنا لم نأتكم حاجة إليكم و لكن كرهنا أن يكون الطعن فيما اجتمع عليه المسلمون منكم و ساق الحديث إلى قوله و إن كنت بالمؤمنين طلبت فنحن منهم ما تقدمنا في أمركم فرطا و لا حللنا منكم وسطا و لا برحنا شحطا فإن كان هذا الأمر يجب لك بالمؤمنين فما وجب إذ كنا كارهين و ما أبعد قولك إنهم طعنوا عليك من قولك إنهم مالوا إليك و أما ما بذلت لنا فإن يكن حقك أعطيتناه فأمسكه عليك إلى قوله‏ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏ (1).


قال الفيروزآبادي ترب كفرح خسر و افتقر و يداه لا أصاب خيرا و قال خبطه يخبطه ضربه شديدا و القوم بسيفه جلدهم و الشيطان فلانا مسه و قال الجزري الرسل بالكسر التؤدة و التأني يقال افعل كذا و كذا على رسلك بالكسر أي اتئد فيه قوله ما تقدمنا في أمركم فَرَطاً أي لم نختر لكم رأيا و أمرا كالفَرَطِ الذي يتقدم القوم يرتاد لهم المكان و لا حللنا وسط مجالسكم عند المشاورة و المحاورة و لا برحنا شحطا أي ما زلنا كنا مبعدين عنكم و عن رأيكم من شحط كمنع و فرح أي بعد و في بعض النسخ و لا نزحنا بالنون و الزاي المعجمة فهو إما من نزح بمعنى بعد و الشحط بمعنى السبق أي لم نتكلم معكم حتى نسبقكم في الرأي و نبعد عنكم فيه أو من الشحط بمعنى البعد أيضا أي لم نكن منكم في مكان بعيد يكون ذلك عذرا لكم في ترك مشورتنا أو من نزح البئر و الشحط بمعنى الدلو المملو من قولهم شحط الإناء أي ملأه أي لم نعمل في أمركم رأيا مصيبا و في بعضها بالتاء و الراء المهملة أي لم نحزن و لم نهتم لمفارقتكم عنا و تباعدكم منا


____________


(1) قد مر مواضعه من المصدر، و ذكرنا من موارد الاختلاف ما لم يذكره المؤلّف العلامة ره-.

التالي ص 414/568 — الأصلية 294 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...