بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 423 من 520

صفحة
[صفحة 324]

54- و روى في موضع آخر عن محمد بن جرير الطبري‏ (1) أن رسول الله(ص)لما قبض اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة و أخرجوا سعد بن عبادة ليولوه الخلافة و كان مريضا فخطبهم و دعاهم إلى إعطائه الرئاسة و الخلافة فأجابوه ثم ترادوا الكلام فقالوا فإن أبى المهاجرون و قالوا نحن أولياؤه و عترته فقال قوم من الأنصار نقول منا أمير و منكم أمير فقال سعد فهذا أول الوهن و سمع عمر الخبر فأتى منزل رسول الله(ص)و فيه أبو بكر (2) فأرسل إليه أن اخرج إلي فأرسل أني مشغول فأرسل عمر إليه أن اخرج فقد حدث أمر لا بد أن تحضره فخرج فأعلمه الخبر فمضيا مسرعين نحوهم و معهما أبو عبيدة

____________


(1) تاريخ الطبريّ 3/ 218- 222، أخرجه عزّ الدين ملخصا و سيأتي لفظ الطبريّ بطوله تحت الرقم 56(ص)330 عن تلخيص الشافي لشيخ الطائفة قدس اللّه سره.

(2) هذا على رواية رواها الطبريّ بإسناده عن هشام بن محمّد عن أبي مخنف عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاريّ، و لكن الذي اختاره و قال به في 3 ر 206 و نسبه شارح النهج نفسه في 1 ر 128 الى أصحاب السير جميعهم، هو أن رسول اللّه(ص)توفى و أبو بكر بالسنح و عمر حاضر، ثمّ ذكر انكار عمر موت رسول اللّه(ص)الى أن جاء أبو بكر فسكت عن انكاره ثمّ ذكر أن أبا بكر و عمر و ابا عبيدة بن الجراح انطلقوا الى سقيفة بنى ساعدة فقال أبو بكر: ما هذا؟ فقالوا منا امير و منكم فقال أبو بكر: منا الامراء و منكم الوزراء.

و نص الحديث في البخارى باب مناقب أبى بكر 5/ 8 بالاسناد عن عائشة أن رسول اللّه مات و أبو بكر بالسنح- يعنى بالعالية فقام عمر يقول: و اللّه ما مات رسول اللّه و ليبعثنه اللّه فليقطعن أيدى رجال و أرجلهم، فجاء أبو بكر فكشف عن رسول اللّه فقبله و قال: بأبى أنت و امى طبت حيا و ميتا، و الذي نفسى بيده لا يذيقك اللّه الموتتين أبدا، ثمّ خرج فقال: ايها الحالف على رسلك، فلما تكلم أبو بكر جلس عمر ..... و اجتمعت الأنصار الى سعد بن عبادة في سقيفة بنى ساعدة فقالوا: منا أمير و منكم أمير ..... فتكلم أبو بكر فقال في كلامه: نحن الامراء و أنتم الوزراء الحديث، و قد مر في(ص)179 ما يتعلق بالمقام.


التالي ص 423/520 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...