بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 425 من 520

صفحة
[صفحة 326]

عَقَّتْكَ عِقَاقٌ أَ نَفِسْتَ على ابن عمك الإمارةَ فقال أسيد بن حضير رئيس الأوس لأصحابه و الله لئن لم تبايعوا ليكونن للخزرج عليكم الفضيلة أبدا فقاموا فبايعوا أبا بكر فانكسر على سعد بن عبادة و الخزرج ما اجتمعوا عليه و أقبل الناس يبايعون أبا بكر من كل جانب‏ (1) ثم حمل سعد بن عبادة إلى داره فبقي أياما فأرسل إليه أبو بكر ليبايع فقال لا و الله حتى أرميكم بما في كنانتي و أخضب سنان رمحي و أضرب بسيفي ما أطاعني و أقاتلكم بأهل بيتي و من تبعني و لو اجتمع معكم الجن و الإنس ما بايعتكم حتى أُعْرَضَ على ربي فقال عمر لا تدعه حتى يبايع فقال بشير بن سعد إنه قد لج و ليس بمبايع لكم حتى يقتل و ليس بمقتول حتى يقتل معه أهله و طائفة من عشيرته و لا يضركم تركه إنما هو رجل واحد فتركوه و جاءت أسلم فبايعت فقويت بهم جانب أبي بكر و بايعه الناس‏ (2).


ثم قال‏


و روى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز- عن أحمد بن إسحاق بن صالح عن عبد الله بن عمر- عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد- عن القاسم بن محمد قال‏ لما توفي النبي(ص)اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة فأتاهم أبو بكر و عمر و أبو عبيدة فقال الحباب بن المنذر منا أمير و منكم أمير إنا و الله لا نَنْفَسُ هذا الأمرَ عليكم أيها الرهط و لكنا نخاف أن يليه بعدكم من قتلنا أبناءهم و آباءهم و إخوانهم فقال عمر بن الخطاب إذا كان ذلك فمت إن استطعت فتكلم أبو بكر فقال نحن الأمراء و أنتم الوزراء و الأمر بيننا نصفان كَقَدِّ الْأُبْلُمَةِ فبويع و كان أول من بايعه بشير بن سعد والد النعمان بن بشير فلما اجتمع الناس على أبي بكر قسم قسما بين نساء المهاجرين و الأنصار فبعث إلى امرأة من بني عدي بن النجار قسمها مع زيد بن ثابت فقالت ما هذا


____________


(1) أسقط الشارح من هنا شطرا من حديث الطبريّ ممّا كان يزرى بمذهبه، راجع نصه تحت الرقم 56(ص)336.

(2) شرح النهج 1/ 127- 128.

التالي ص 425/520 — الأصلية 326 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...