تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 474 من 520
صفحة
[صفحة 368]
دخل الباقون طوعا أما إذا استظهر الأكثر و خاف الأقل و دخلوا فيما دخل فيه الأكثر خوفا و كرها فلا.
و لا أظنك تستريب بعد الاطلاع على ما أوردنا سابقا من روايات الخاصة و العامة أن الحال كانت كذلك و أن بني هاشم لم يبايعوا أولا ثم قهروا و بايعوا بعد ستة أشهر حتى أن معاوية كتب إلى علي(ع)يُؤَنِّبُهُ بذلك حيث يقول إنك كنت تقاد كما يقاد الجمل المخشوش و
- كتب(ع)في جوابه و قلت إني كنت أُقَادُ كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع و لعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت و أن تفضح فافتضحت و ما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في دينه أو مرتابا في يقينه و هذه حجتي عليك و على غيرك (1).
و سيأتي في باب شكواه عن المتقدمين المتغلبين ما فيه كفاية للمعتبرين.
و قد اعترف ابن أبي الحديد بصحته و قال الغزالي مع شدة تعصبه في كتاب الإحياء لم يذهب ذو بصيرة ما إلى تخطئة علي(ع)قط و
- من المتفق على روايته في صحاحهم و أصولهم كان
____________
(1) راجع(ص)318 ممّا سبق.
(2) راجع البحار ج 38(ص)27- 40 و الحديث أخرجه الحفاظ الاثبات راجع تاريخ بغداد 14/ 321 مجمع الزوائد 7/ 233 و 234 و 9 ر 134، سنن الترمذي 5 ر 297 بالرقم 3798، مستدرك الصحيحين 3 ر 124 مناقب الخوارزمي 62، جامع الأصول 9 ر 420 منتخب كنز العمّال 5 ر 62 و 34 شرح النهج الحميدى 2 ر 572 و لفظه فان قلت: فما هذا الامر الذي لم ينس و لم يخلق ان لم يكن هناك نص (يعنى قوله (عليه السلام): هذا و لم يطل العهد و لم يخلق منك الذكر) قلت: قوله(ص)«انى مخلف فيكم الثقلين و قوله(ص)اللّهمّ أدر الحق معه حيث دار و امثال ذلك من النصوص الدالة على تعظيمه و تبجيله و منزلته في الإسلام ....