تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 478 من 520
صفحة
[صفحة 372]
روى ذلك إلا أن أقل ما في هذا الباب أن يمنعك هذا من القطع على أن النكير زال و ارتفع و الرضا حصل و ثبت و إن أردت ما ذكرناه أولا فهو يجري مجرى المشاهدات لأن وجودها في الرواية أظهر من أن يدفع و لم يزل أمير المؤمنين(ع)متظلِّما متألِّما منذ قبض الرسول(ص)إلى أن توفاه الله إلى جنته و لم يزل أهله و شيعته يتظلمون له من دفعه عن حقه و كان ذلك منه(ع)و منهم يخفى و يظهر و يترتب في الخفاء و الظهور ترتب الأوقات في شدتها و سهولتها فكان(ع)يظهر من كلامه في هذا الباب في أيام أبي بكر ما لم يكن ظاهرا في أيام عمر ثم قَوِيَ كلامُهُ و صرَّح بكثير مما في نفسه في أيام عثمان ثم ازداد قوة في أيام تسليم الأمر إليه و من عنى بقراءة الآثار علم أن الأمر جرى على ما ذكرناه.
(1) كتاب الثقفى (الغارات) غير مطبوع بعد، و اما كونه (عليه السلام) أحق بهذا الامر، فقد روى في النهج تحت الرقم 215 كلاما يشبه هذا و هو قوله: «اللّهمّ إنّي استعديك على قريش و من أعانهم فانهم قد قطعوا رحمى و أكفئوا انائى و أجمعوا على منازعتى حقا كنت أولى به من غيرى، و قالوا الا ان في الحق أن تأخذه و في الحق أن تمنعه فاصبر مغموما أو مت متأسفا، الخطبة و ذكره الحميدى في شرح النهج 3 ر 37 و قال في شرحه:
قد روى كثير من المحدثين أنّه عقيب يوم السقيفة تألم و تظلم و استنجد و استصرخ حيث ساموه الحضور و البيعة و أنّه قال و هو يشير الى القبر «ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي» و أنّه قال: وا جعفراه و لا جعفر لي اليوم، وا حمزتاه و لا حمزة لي اليوم. و قد ذكرنا من هذا المعنى جملة صالحة فيما تقدم.