. و قوله(ع)ما وجدت إلا القتال أو الكفر بالله منبها بذلك على سبب قتاله لطلحة و الزبير و معاوية و كفه عمن تقدم لأنه لما وجد الأعوان و الأنصار لزمه الأمر و تعين عليه فرض القتال و الدفاع حتى لم يجد إلا القتال أو الخلاف لله و في الحال الأولى كان معذورا لفقد النُّصَّارِ و الأعوان. (2).
و روى جميع أهل السِّيَر أن أمير المؤمنين(ع)و العباس لما تنازعا في الميراث و تخاصما إلى عمر قال عمر من يعذرني من هذين ولي أبو بكر فقالا عقَّ و ظلم و الله يعلم أنه كان برا تقيا ثم وليت فقالا عقَّ و ظلم (3).
و هذا الكلام من أصح دليل على أن تظلمه(ع)عن القوم كان ظاهرا و غير خاف عليهم و إنما كانوا يجاملونه و يجاملهم.
(1) كتاب الغارات مخطوط، و سيجيء في باب شكوى أمير المؤمنين (ع) شطر كثير من تظلماته (عليه السلام) إنشاء اللّه تعالى.
(2) و يشهد على ذلك كلامه (عليه السلام) «أما و الذي فلق الحبة و برا النسمة لو لا حضور الحاضر و قيام الحجة بوجود الناصر، و ما أخذ اللّه على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم و لا سغب مظلوم، لالقيت حبلها على غاربها و لسقيت آخرها بكأس أولها ..
الخ و قد مر(ص)246 فيما سبق.
(3) أثبته الصحاح و المسانيد و لفظ مسلم على ما في ج 5/ 152 في حديث مالك ابن أوس «... قال: فلما توفى رسول اللّه قال أبو بكر أنا ولى رسول اللّه فجئتما تطلب ميراثك من ابن اخيك و يطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر: قال رسول اللّه ما نورث ما تركناه صدقة فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا، و اللّه يعلم انه لصادق بار راشد تابع للحق، ثمّ توفى أبو بكر و أنا ولى رسول اللّه و ولى أبى بكر فرأيتمانى كاذبا آثما غادرا خائنا و اللّه يعلم انى لصادق بار راشد تابع للحق فوليتها ... الحديث.
راجع صحيح البخاريّ كتاب النفقات الباب 3 كتاب المغازى الباب 14 كتاب الاعتصام الباب 5 سنن أبي داود كتاب الامارة 19، سنن الترمذي كتاب السير الباب 43 مسند الامام ابن حنبل 1/ 209، منتخب كنز العمّال 3/ 129 قال: رواه عبد الرزاق في الجامع و ابن حنبل و أبو عبيد في الأموال و البخارى و مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائى و أبو عوانة و ابن حبان و ابن مردويه و البيهقيّ في السنن، و أخرجه ابن أبي الحديد في شرحه 4/ 82 و ما بعده بألفاظ مختلفة عن أبي بكر الجوهريّ و لفظه «ظالم فاجر» و في(ص)85 و لفظه «خائن فاجر» و سيوافيك سائر المصادر في باب فدك ان شاء اللّه تعالى.