تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 548 من 597
صفحة
[صفحة 375]
و قد روي أيضا من طرق مختلفة و بألفاظ متقاربة المعاني خطاب سلمان الفارسي رضي الله عنه للقوم و إنكاره ما فعلوه و قوله أصبتم و أخطأتم أصبتم سُنَّةَ الأولين و أخطأتم أهل بيت نبيكم(ص)و قوله ما أدري أ نسيتم أم تناسيتم أو جهلتم أم تجاهلتم و قوله و الله لو أعلم أني أعز لله دينا أو أمنع لله ضيما لضربت بسيفي قدما قدما. (1)
و لم نذكر أسانيد هذه الأخبار و طرقها بألفاظها لئلا يطول به الكتاب و من أراده أخذه من مظانه و هذا الخلاف من سلمان و بريدة لا ينفع فيه أن يقال رضي سلمان بعده و تولَّى الولايات و أمسك بريدة و سلَّم و بايع لأن تصريحهم بسبب الخلاف يقتضي أن الرضا لا يقع منهما أبدا و أنهما و إن كفَّا في المستقبل عن الإنكار لفقد النُّصَّار و الخوف عن النفس فإن قلوبهم منكرة و لكن ليس لمضطر اختيار.