و يروى «جماعة على أقذاء» يقول يكون اجتماعهم على فساد من القلوب شبّهه بأقذاء العين انتهى.
و أقول
رواه في جامع الأصول (2) بأسانيد عن البخاري و مسلم و أبي داود و في بعض رواياته و هل للسيف من تقية.
و
في بعضها قلت و بعد السيف قال تقية على أقذاء و هدنة على دخن.
و في شرح السنة و غيره بقية بالباء الموحدة و المعاني متقاربة أي هل بعد السيف شيء يتقى به من الفتنة أو يتقى و يشفق به على النفس و جذل الشجرة بالكسر أصلها و المعنى مت معتزلا عن الخلق حتى تموت و لو احتجت إلى أن تأكل أصول الأشجار و يحتمل أن يكون كناية عن شدة الغيظ.
(1) رواه أبو داود و لفظه: «قال: قلت يا رسول اللّه أ يكون بعد هذا الخير شر كما كان قبله شر؟ قال: نعم، قلت: فما العصمة؟ قال: السيف، قلت: و هل بعد السيف بقية [تقية] قال:
نعم تكون امارة على اقذاء و هدنة على دخن، قلت: ثم ما ذا؟ قال: ثم ينشأ دعاة الضلال فان كان للّه في الأرض خليفة جلد ظهرك و أخذ مالك فأطعه، و الا فمت و أنت عاض على جذل شجرة قلت: ثم ما ذا؟ قال: ثم يخرج الدجال بعد ذلك معه نهر و نار، فمن وقع في ناره وجب اجره و حط وزره، و من وقع في نهره وجب وزره و حط اجره، قال: قلت: ثم ما ذا؟ قال: ثم ينتج المهر فلا يركب حتّى تقوم الساعة.
و في رواية: قال: هدنة على دخن و جماعة على اقذاء، قلت: يا رسول اللّه الهدنة على الدخن ما هى؟ قال: لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه، قلت: بعد هذا الخير شر؟ قال:
فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار، فان مت يا حذيفة و أنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم. راجع مشكاة المصابيح: 463.