(1) في المصدر: «و اسم أبيه كاسم أبى» و هو الثابت في كتب العامّة، الا أن الحديث لا يصحّ من حيث السند، على ما تقف عليه في ج 51(ص)86 (تاريخ الإمام الثاني عشر (عليه السلام)) راجعه ان شئت، و على فرض الصحة و تحقيق لفظ الحديث نقول: لما كان المهدى(ص)يخرج بعد دهر طويل من ولادته، لا يمكنه في بدء دعوته أن يعرف نفسه و يحقق نسبه بأنّه محمّد بن الحسن بن عليّ ..... عليهم الصلاة و السلام لعدم الجدوى بذلك، و لان أهل مكّة- و هو (عليه السلام) انما يظهر في بدء الدعوة بمكّة المكرمة زادها اللّه شرفا- غير معترفين بغيبته دهرا طويلا، و لا بامامة آبائه الكرام، عليهم الصلاة و السلام.
فهو (عليه السلام) انما يعرف نفسه بأنّه محمّد بن عبد اللّه، يعنى أن اسمه الشريف محمّد و أن أباه عبد من عباد اللّه الصالحين، لا يهم الناس أن يعرفوه بأكثر من ذلك، و انما عليهم أن يعرفوه بأنه المهدى الموعود في كلام النبيّ الأعظم «انه لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يبعث اللّه فيه رجلا منى من أهل بيتى يملا الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا».
فالرسول الاكرم(ص)انما أخبر أمته بخروج المهدى من أهل بيته و انما عرفه بما يعرف المهدى(ص)نفسه حين يظهر دعوته في آخر الزمان، فلا يناقض هذا الحديث ما أجمعت الإماميّة عليه بأن المهدى عليه الصلاة و السلام هو محمّد بن الحسن العسكريّ المولود في سنة 255 من هجرة النبيّ ص، غاب بأمر اللّه عزّ و جلّ و سيظهر إنشاء اللّه عاجلا ليجمع شمل المسلمين و يحق الحق و يبطل الباطل و لو كره الكافرون.