(2) في المصدر: الباب الثامن و الثمانون: فضل كربلا و زيارة الحسين (عليه السلام):
للحسين بن أحمد بن المغيرة فيه حديث رواه شيخه أبو القاسم (رحمه الله) مصنف هذا الكتاب و نقل عنه و هو عن زائدة عن مولانا عليّ بن الحسين (عليه السلام) ذهب على شيخنا ره أن يضمنه كتابه هذا، و هو ممّا يليق بهذا الباب و يشتمل أيضا على معان شتّى حسن تام الألفاظ، احببت ادخاله، و جعلته أول الباب ... و قد كنت استفدت هذا الحديث بمصر عن شيخي أبى القاسم على بن محمّد بن عبدوس الكوفيّ ره ممّا نقله عن مزاحم بن عبد الوارث البصرى بإسناده عن قدامة بن زائدة عن أبيه زائدة عن عليّ بن الحسين (عليه السلام).
و قد ذاكرت شيخنا ابن قولويه بهذا الحديث بعد فراغه من تصنيف هذا الكتاب ليدخله فيه، فما قضى ذلك و عاجلته منيته رضي اللّه عنه و ألحقه بمواليه (عليهم السلام).
و هذا الحديث داخل فيما أجاز لي شيخي ره و قد جمعت بين الروايتين بالألفاظ الزائدة و النقصان و التقديم و التأخير فيهما حتّى صح بجميعه عمن حدّثني به اولا ثمّ الآن، و ذلك أنى ما قرأته على شيخي ره و لا قرأه على، غير أنى أرويه عمن حدّثني به عنه و هو أبو عبد اللّه احمد ابن محمّد بن عيّاش قال: حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه قال: حدّثني أبو عيسى عبيد اللّه بن الفضل- الخ، و بعد تمام الخبر يقول: رجعنا الى الأصل.
أقول: الحسين بن أحمد بن المغيرة هو الراوي لكتاب الزيارات هذه عن شيخه ابى القاسم ابن قولويه، و معلوم من ادراجه هذا الحديث و غيره: (راجع كامل الزيارات المطبوع(ص)223) أن نسخة الكتاب انما وصلت الينا من قبله و بخطه و روايته و هو الذي يقول في صدر الكتاب، بعد الخطبة و فهرس الأبواب: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القمّيّ الفقيه قال: حدّثني أبى إلخ و الظاهر من تأخير سند الكتاب عن الخطبة و الفهرس أنّه هو الذي أنشأ الخطبة و رتب الفهرس، لا شيخه، و إلا لوجب تقديم سند الكتاب على الخطبة كما في غير واحد من اسناد كتب الحديث. و كيف كان، فالرجل وثقه ثقة النجاشيّ في رجاله حيث قال: الحسين بن أحمد بن المغيرة أبو عبد اللّه البوشنجى، كان عراقيا مضطرب المذهب و كان ثقة فيما يرويه و هكذا عنونه ابن داود في رجاله، ناقلا نص ذلك عن النجاشيّ و الغضائري، الا أنّه أدرجه في القسم الثاني المختص بذكر المجروحين و المجهولين، كما فعل ذلك العلامة في رجاله و ذكره في الضعفاء و من يرد قوله أو يقف فيه.