(1) إرشاد المفيد: 136 و رواه الفضل بن شاذان في الإيضاح قال: روى إسحاق بن إسماعيل عن هيثم بن بشير عن إسماعيل بن سالم عن ابى إدريس عن عليّ بن أبي طالب أنه قال: فيما عهد الى النبيّ أن الأمة ستغدر بك، راجع(ص)452 من كتابه الإيضاح.
و روى المفيد في الإرشاد قبل هذا الحديث عن عبد اللّه بن بكير الغنوى عن حكيم بن جبير قال: حدّثنا من شهد عليا بالرحبة يخطب فقال فيما قال: «أيها الناس انكم قد أبيتم الا أن أقول: اما و ربّ السماوات و الأرض لقد عهد الى خليلى ان الأمة ستغدر بك». أقول:
انما قال (عليه السلام) «قد أبيتم الا أن أقول» فان شرذمة من منافقى أصحابه (عليه السلام) قد أنكروا عليه قتال المسلمين فسألوه: هل كان ذلك بعهد من رسول اللّه إليك أو رأى رأيته؟ و سيجيء الكلام في ذلك مستوفى في باب الجمل إنشاء اللّه تعالى.
و روى ابن أبي الحديد هذين الحديثين في شرح النهج ج 1(ص)372 ثمّ قال: و قد روى أكثر أهل الحديث هذا الخبر بهذا اللفظ أو بقريب منه، و روى عن سدير الصيرفى عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: اشتكى عليّ (عليه السلام) شكاة فعاده أبو بكر و عمر و خرجا من عنده فأتيا النبيّ(ص)فسألهما من أين جئتما؟ قالا عدنا عليا، قال ص: كيف رأيتماه؟ قالا:
رأيناه يخاف عليه ممّا به، فقال: كلا انه لن يموت حتّى يوسع غدرا و بغيا و ليكونن في هذه الأمة عبرة يعتبر به الناس من بعده.
و روى البخارى في تاريخه الكبير ج 1 ق 2(ص)174 عن ثعلبة بن يزيد الحمانى قال: قال النبيّ(ص)لعلى: ان الأمة ستغدر بك، و لا يتابع عليه.
و قد أخرج العلامة المرعشيّ مثله في ذيل الاحقاق ج 7(ص)325- 330 عن جمع كثير كالحاكم في المستدرك ج 3(ص)140، الخطيب في تاريخ بغداد ج 11(ص)216، الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1(ص)171، و غيرهم من أراد الاستقصاء فليراجع.