بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة القارئ 91 من 410 · الصفحة الأصلية 91

صفحة
[صفحة 91]

فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى بَابِ بالدار [الدَّارِ جَلَسْتُ بِالْبَابِ وَ رَفَعَ عَلِيٌّ الشَّمْلَةَ وَ دَخَلَهُ وَ سَلَّمَ فَسَمِعْتُ دِحْيَةَ يَقُولُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ فَخُذْ رَأْسَ أَخِيكَ وَ ابْنِ عَمِّكِ مِنْ حَجْرِي فَأَنْتَ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فَجَلَسَ عَلِيٌّ(ع)وَ أَخَذَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَجَعَلَهُ فِي حَجْرِهِ وَ خَرَجَ دِحْيَةُ مِنَ الْبَيْتِ فَقَالَ عَلِيٌّ ادْخُلْ يَا حُذَيْفَةُ فَدَخَلْتُ وَ جَلَسْتُ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ أَنِ انْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَضَحِكَ فِي وَجْهِ عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مِنْ حَجْرِ مَنْ أَخَذْتَ رَأْسِي فَقَالَ مِنْ حَجْرِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَقَالَ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ(ع)فَمَا قُلْتَ لَهُ حِينَ دَخَلْتَ وَ مَا قَالَ لَكَ قَالَ دَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ فَقَالَ لِي وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ سَلَّمَتْ عَلَيْكَ مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَ سُكَّانُ سَمَاوَاتِهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْكَ أَهْلُ الْأَرْضِ يَا عَلِيُّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ عَنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَبْلِ دُخُولِكَ أَنْ أَفْرِضَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ وَ أَنَا فَاعِلٌ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى نَاحِيَةِ فَدَكَ فِي حَاجَةٍ فَلَبِثْتُ أَيَّاماً فَقَدِمْتُ فَوَجَدْتُ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَى عَلِيٍّ(ع)بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَاهُ بِذَلِكَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَنَا قَدْ سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ(ع)يُسَلِّمُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَدَّثْتُهُمُ الْحَدِيثَ فَسَمِعَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ أَنَا أُحَدِّثُ النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ لِي أَنْتَ رَأَيْتَ جَبْرَئِيلَ وَ سَمِعْتَهُ اتَّقِ الْقَوْلَ فَقَدْ قُلْتَ قَوْلًا عَظِيماً أَوْ قَدْ خُولِطَ بِكَ فَقُلْتُ نَعَمْ أَنَا سَمِعْتُ ذَلِكَ وَ رَأَيْتُهُ فَأَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَ مَنْ رَغِمَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتَ وَ سَمِعْتَ عَجَباً قَالَ حُذَيْفَةُ وَ سَمِعَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ الْحَصِيبِ الْأَسْلَمِيُ‏ (1) وَ أَنَا أُحَدِّثُ بِبَعْضِ‏


____________

(1) حديث التسليم على على بامرة المؤمنين قد مر باسناد كثيرة في تاريخ مولانا أمير المؤمنين ج 37- الباب 54، و ينص على ذلك ما أخرجه عن كتاب كشف اليقين 75- 76 نقلا من كتاب المعرفة تأليف عباد بن يعقوب الرواجنيّ بإسناده عن بريدة بن الحصيب الاسلمى راجعه ان شئت و سيأتي نصه في باب احتجاج سلمان و أبى بن كعب و غيرهما على القوم إنشاء اللّه.

التالي ص 91/410 — الأصلية 91 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...