بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 113 / داخلي 108 من 647

[صفحة 113]

وَ آلِهِ: يَا فَاطِمَةُ! إِنَّكِ أَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُ بِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَكُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَسُوءَكَ.


قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَتْ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ قَالا: لِمَ لَا تُخْرِجُهَا حَتَّى نُصَلِّيَ عَلَيْهَا؟


فَقَالَ: مَا أَرَانَا إِلَّا سَنُصْبِحُ، ثُمَّ دَفَنَهَا لَيْلًا، ثُمَّ صَوَّرَ بِرِجْلِهِ حَوْلَهَا سَبْعَةَ أَقْبُرٍ.


قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَتَوْهُ فَقَالا (1): يَا أَبَا الْحَسَنِ! مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَدْفَنَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ لَمْ نَحْضُرْهَا؟


قَالَ: ذَلِكَ عَهْدُهَا إِلَيَّ.


قَالَ: فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا وَ اللَّهِ شَيْ‏ءٌ فِي جَوْفِكَ.


فَثَارَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَأَخَذَ بِتَلَابِيبِهِ‏ (2)، ثُمَّ جَذَبَهُ فَاسْتَرْخَى فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَ اللَّهِ لَوْ لَا كِتَابٌ سَبَقَ وَ قَوْلٌ مِنَ اللَّهِ، وَ اللَّهِ لَقَدْ فَرَرْتَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ فِي مَوَاطِنَ، ثُمَّ لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ لَكَ تَوْبَةً حَتَّى السَّاعَةِ.


فَأَخَذَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ جَذَبَهُ وَ قَالَ: قَدْ نَهَيْتُكَ عَنْهُ.


8- فس‏ (3): وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ‏ (4) يَعْنِي:

قَرَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ نَزَلَتْ‏ (5) فِي فَاطِمَةَ (عليها السلام)، فَجَعَلَ لَهَا فَدَكَ.


وَ الْمِسْكِينِ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ، وَ ابْنِ السَّبِيلِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ وُلْدِ فَاطِمَةَ.


9- فس‏ (6): مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ (7)، قَالَ: الْمَنَّاعُ: الثَّانِي، وَ الْخَيْرُ: وَلَايَةُ

____________

(1) في المصدر: فقالوا، و كذا في نسخة على هامش المطبوع من البحار.

(2) أي: جعل ثيابه في عنقه و صدره ثمّ قبضه و جرّه.

(3) تفسير عليّ بن إبراهيم 2- 18.

(4) الإسراء: 26.

(5) في المصدر: و أنزلت.

(6) تفسير عليّ بن إبراهيم 2- 326.

(7) سورة ق: 25، القلم: 12.

التالي الأصلية 113داخلي 108/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...