بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 115 / داخلي 110 من 647

[صفحة 115]

الْقُرْبى‏ (1) [فِي‏] (2) قَوْلُهُ: فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ (3)، وَ لَمْ يَعْرِفِ الْمُسْلِمُونَ وَ لَمْ يَطَئُوهَا، وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَفَاءَهَا عَلَى رَسُولِهِ، وَ طَوَّفَ بِهِ جَبْرَئِيلُ فِي دُورِهَا وَ حِيطَانِهَا، وَ غَلَّقَ الْبَابَ وَ دَفَعَ الْمَفَاتِيحَ إِلَيْهِ.


فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي غِلَافِ سَيْفِهِ- وَ هُوَ مُعَلَّقٌ بِالرَّحْلِ ثُمَّ رَكِبَ، وَ طُوِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ كَطَيِّ الثَّوْبِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ‏ (4) رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُمْ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَ لَمْ يَتَفَرَّقُوا وَ لَمْ يَبْرَحُوا.


فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): قَدِ (5) انْتَهَيْتُ إِلَى فَدَكَ، وَ إِنِّي قَدْ أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيَّ.


فَغَمَزَ الْمُنَافِقُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.


فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): هَذِهِ مَفَاتِيحُ فَدَكَ، ثُمَّ أَخْرَجَ‏ (6) مِنْ غِلَافِ سَيْفِهِ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ رَكِبَ مَعَهُ النَّاسُ.


فَلَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ (عليها السلام)‏ (7) فَقَالَ: يَا بُنَيَّةِ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَفَاءَ عَلَى أَبِيكِ بِفَدَكَ وَ اخْتَصَّهُ بِهَا، فَهِيَ لَهُ خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ‏ (8) أَفْعَلُ بِهَا مَا أَشَاءُ، وَ إِنَّهُ قَدْ كَانَ لِأُمِّكِ خَدِيجَةَ عَلَى أَبِيكِ مَهْرٌ، وَ إِنَّ أَبَاكِ قَدْ جَعَلَهَا لَكِ‏ (9)


____________

(1) الحشر: 7.

(2) في مطبوع البحار: و ذلك، و المثبت من المصدر.

(3) الحشر: 6.

(4) في المصدر: فأتاهم.

(5) في المصدر: للنّاس قد.

(6) في المصدر: أخرجها، على بعض النّسخ.

(7) في المصدر: فلمّا دخل على فاطمة (عليها السلام)، كذا في طبعة مدرسة الإمام المهديّ (ع).

(8) في (س): المؤمنين.

(9) في (س): له.

التالي الأصلية 115داخلي 110/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...