بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 121 من 646

[صفحة 126]
وَ لَا نَتَهَنَّأُ بِشَيْءٍ مَا دَامَ حَيّاً.


قَالَ عُمَرُ: مَا لَهُ إِلَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ.


فَبَعَثُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: نُرِيدُ أَنْ نَحْمِلَكَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ.


قَالَ: احْمِلْنِي عَلَى مَا شِئْتَ وَ لَوْ عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ.


قَالَ: فَهُوَ قَتْلُ عَلِيٍّ.


قَالَ: فَصْرِ بِجَنْبِهِ، فَإِذَا أَنَا سَلَّمْتُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ.


[فَبَعَثَتْ] (1) أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ- وَ هِيَ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ- خَادِمَتَهَا فَقَالَتْ: اذْهَبِي إِلَى فَاطِمَةَ فَأَقْرِئِيهَا السَّلَامَ، فَإِذَا دَخَلَتْ مِنَ الْبَابِ فَقُولِي: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (2) ، فَإِنْ فَهِمَتْهَا وَ إِلَّا فَأَعِيدِيهَا مَرَّةً أُخْرَى.


فَجَاءَتْ فَدَخَلَتْ، وَ قَالَتْ: إِنَّ مَوْلَاتِي تَقُولُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ أَنْتَ (3) ؟ ثُمَّ قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ (4) ، فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ قَرَأَتْهَا.


فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) : أَقْرِئِيهَا (5) السَّلَامَ وَ قُولِي لَهَا: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.


فَوَقَفَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِجَنْبِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ لَمْ يُسَلِّمْ، [وَ] (6) قَالَ:


يَا خَالِدُ! لَا تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ (7) .


(1) في مطبوع البحار: فبعث، و المثبت من المصدر.

(2) القصص: 20.

(3) في المصدر: أنتم، و هي نسخة بدل في مطبوع البحار.

(4) القصص: 20، و في المصدر ورد بعدها لفظ: الآية.

(5) في المصدر: أقرئي مولاتك منّي.

(6) زيادة من المصدر.

(7) في المصدر: و رحمة اللّه و بركاته.

التالي الأصلية 126داخلي 121/646 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...