بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 133 / داخلي 128 من 647

[صفحة 133]

ثُمَّ قَامَ وَ تَهَيَّأَ لِلصَّلَاةِ، وَ حَضَرَ الْمَسْجِدَ، وَ صَلَّى لِنَفْسِهِ‏ (1) خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِجَنْبِهِ‏ (2) وَ مَعَهُ السَّيْفُ، فَلَمَّا جَلَسَ أَبُو بَكْرٍ لِلتَّشَهُّدِ (3) نَدِمَ عَلَى مَا قَالَ وَ خَافَ الْفِتْنَةَ، وَ عَرَفَ شِدَّةَ عَلِيٍّ وَ بَأْسَهُ، فَلَمْ يَزَلْ مُتَفَكِّراً لَا يَجْسُرُ أَنْ يُسَلِّمَ، حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ سَهَا (4).


ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَالِدٍ وَ قَالَ‏ (5): يَا خَالِدُ! لَا تَفْعَلَنَّ مَا أَمَرْتُكَ، السَّلَامُ‏ (6) عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.


فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): يَا خَالِدُ! مَا الَّذِي أَمَرَكَ بِهِ؟.


قَالَ‏ (7): أَمَرَنِي بِضَرْبِ عُنُقِكَ.


قَالَ: أَ وَ كُنْتَ فَاعِلًا؟.


قَالَ: إِي وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّهُ قَالَ لِي: لَا تَفْعَلْهُ‏ (8) قَبْلَ التَّسْلِيمِ لَقَتَلْتُكَ.


قَالَ: فَأَخَذَهُ عَلِيٌّ فَجَلَدَ (9) بِهِ الْأَرْضَ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ.


فَقَالَ عُمَرُ: يَقْتُلُهُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ.


فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! اللَّهَ اللَّهَ، بِحَقِّ صَاحِبِ الْقَبْرِ.


فَخَلَّى عَنْهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عُمَرَ فَأَخَذَ بِتَلَابِيبِهِ فَقَالَ‏ (10): يَا ابْنَ صُهَاكَ! وَ اللَّهِ لَوْ لَا عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ‏ لَعَلِمْتَ أَيُّنَا أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً


____________

(1) لا يوجد في المصدر: لنفسه.

(2) في المصدر: يصلّي بجنبه.

(3) في المصدر: في التّشهّد.

(4) في المصدر: قد سها.

(5) في المصدر: فقال.

(6) في المصدر: و السّلام.

(7) في المصدر: فقال.

(8) في المصدر: لا تقتله.

(9) خ. ل: فضرب.

(10) في المصدر: و قال.

التالي الأصلية 133داخلي 128/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...