بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 142 / داخلي 137 من 647

[صفحة 142]

رُوَيْداً! فَعَنْ قَلِيلٍ يَنْجَلِي لَكُمُ الْقَسْطَلُ، فَتَجِدُونَ‏ (1) ثَمَرَ فِعْلِكُمْ مُرّاً أَمْ‏ (2) تَحْصُدُونَ غَرْسَ أَيْدِيكُمْ ذُعَافاً مُمَزَّقاً (3)، وَ سَمّاً قَاتِلًا.


وَ كَفَى بِاللَّهِ حَكَماً (4)، وَ بِرَسُولِ اللَّهِ خَصِيماً (5)، وَ بِالْقِيَامَةِ مَوْقِفاً، وَ لَا أَبْعَدَ اللَّهُ فِيهَا سِوَاكُمْ، وَ لَا أَتْعَسَ فِيهَا غَيْرَكُمْ، وَ السَّلامُ عَلى‏ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى‏ فَلَمَّا أَنْ قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ الْكِتَابَ رَعَبَ مِنْ ذَلِكَ رُعْباً شَدِيداً، وَ قَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أَجْرَأَهُ عَلَيَّ، وَ أَنْكَلَهُ عَنْ‏ (6) غَيْرِي.


مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ! تَعْلَمُونَ أَنِّي شَاوَرْتُكُمْ فِي ضِيَاعِ فَدَكَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُمْ: إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُوَرِّثُونَ، وَ إِنَّ هَذِهِ أَمْوَالٌ يَجِبُ أَنْ تُضَافَ إِلَى مَالِ الْفَيْ‏ءِ، وَ تُصْرَفَ فِي ثَمَنِ الْكُرَاعِ وَ السِّلَاحِ وَ أَبْوَابِ الْجِهَادِ وَ مَصَالِحِ الثُّغُورِ، فَأَمْضَيْنَا رَأْيَكُمْ وَ لَمْ يُمْضِهِ مَنْ يَدَّعِيهِ.


وَ هُوَ ذَا يُبْرِقُ وَعِيداً، وَ يُرْعِدُ تَهْدِيداً، إِيلَاءً بِحَقِّ نَبِيِّهِ أَنْ يَمْضَخَهَا (7) دَماً ذُعَافاً.


وَ اللَّهِ! لَقَدِ اسْتَقَلْتُ مِنْهَا فَلَمْ أُقَلْ، وَ اسْتَعْزَلْتُهَا عَنْ نَفْسِي فَلَمْ أُعْزَلْ، كُلَّ ذَلِكَ احْتِرَازاً مِنْ كَرَاهِيَةِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ (8)، وَ هَرْباً مِنْ نِزَاعِهِ، وَ مَا لِي لِابْنِ‏ (9) أَبِي‏


____________

(1) في المصدر: و تجنون.

(2) و في نسخة: أو، و في المصدر: واو بدلا من: أم.

(3) في المصدر: ممقرا.

(4) خ. ل: حكيما، و كذا في المصدر.

(5) في نسخة: خصما.

(6) خ. ل: على بدلا من: عن.

(7) في المصدر: بحقّ محمّد أن يمضحها.

قال في القاموس 2- 227: مضح عرضه كمنع يمضحه مضحا: شانه و عابه .. و عنه ذبّ و دفع .. و الإبل انتشرت.


(8) في المصدر: كلّ ذلك كراهية منّي لابن أبي طالب.

(9) في المصدر: ما لي و لابن.

التالي الأصلية 142داخلي 137/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...