بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 145 / داخلي 140 من 646

[صفحة 145]
فَمَرَّ (1) السَّيْفُ يَهْوِي فِي جَسَدِهِ فَبَرَاهُ وَ دَابَّتَهُ نِصْفَيْنِ.


فَلَمَّا (2) أَنْ نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى ذَلِكَ انْجَفَلُوا (3) مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَمْسَحُهُمْ بِسَيْفِهِ مَسْحاً، حَتَّى تَرَكَهُمْ جَرَاثِيمَ خُمُوداً (4) عَلَى تَلْعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَتَمَرَّغُونَ فِي حَسَرَاتِ الْمَنَايَا، وَ يَتَجَرَّعُونَ (5) كُئُوسَ الْمَوْتِ، قَدِ اخْتَطَفَ أَرْوَاحَهُمْ بِسَيْفِهِ، وَ نَحْنُ نَتَوَقَّعُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.


وَ لَمْ نَكُنْ نَضْبِطُ أَنْفُسَنَا (6) مِنْ مَخَافَتِهِ، حَتَّى ابْتَدَأْتَ أَنْتَ مِنْكَ إِلَيْهِ، فَكَانَ مِنْهُ (7) إِلَيْكَ مَا تَعْلَمُ. وَ لَوْ لَا أَنَّهُ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ آيَةً (8) مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَكُنَّا مِنَ الْهَالِكِينَ، وَ هُوَ قَوْلُهُ [تَعَالَى]: وَ لَقَدْ عَفا عَنْكُمْ (9) .


فَاتْرُكْ هَذَا الرَّجُلَ مَا تَرَكَكَ، وَ لَا يَغُرَّنَّكَ قَوْلُ خَالِدٍ إِنَّهُ يَقْتُلُهُ، فَإِنَّهُ لَا يَجْسُرُ عَلَى ذَلِكَ، وَ إِنْ رَامَهُ كَانَ أَوَّلَ (10) مَقْتُولٍ بِيَدِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ مَنَافٍ، إِذَا هَاجُوا أُهِيبُوا (11) ، وَ إِذَا غَضِبُوا أَذَمُّوا (12) ، وَ لَا سِيَّمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّهُ بَابُهَا الْأَكْبَرُ (13) وَ سَنَامُهَا (14) الْأَطْوَلُ، وَ هُمَامُهَا (15) الْأَعْظَمُ، وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى .


(1) في المصدر: و مرّ.

(2) في المصدر: بنصفين، و لمّا.

(3) خ. ل: انحطوا.

(4) في المصدر: جمودا.

(5) في المصدر: يتجرّعون، بدون واو.

(6) في المصدر: من أنفسنا.

(7) في المصدر: حتّى ابتدأت منك إليه التفاتة و كان منه.

(8) في المصدر: و لو لا أنّه نزلت آية.

(9) آل عمران: 152.

(10) في المصدر: و لو رام لكان أوّل.

(11) في نسخة: أهبوا. و في الاحتجاج: هيبوا.

(12) في المصدر: أدموا.

(13) في المصدر: و لا سيّما عليّ بن أبي طالب نابها الأكبر.

(14) خ. ل: سنامه.

(15) في المصدر: و هامتها.

التالي الأصلية 145داخلي 140/646 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...