بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 16

[صفحة 16]
زَوْجُكِ أَوَّلُ النَّاسِ إِيمَاناً وَ أَرْجَحُهُمْ إِسْلَاماً. فِي كَلَامٍ لَهُ، أَمْ أَنَا؟ (1) .


قَالَ: بَلْ أَنْتَ.


قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) : الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ، لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ (2) ، أَمْ أَنَا؟


قَالَ: بَلْ أَنْتَ (3) .


قَالَ: .. فَلَمْ يَزَلْ (عليه السلام) يَعُدُّ عَلَيْهِ مَنَاقِبَهُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ دُونَهُ وَ دُونَ غَيْرِهِ.


وَ يَقُولُ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ أَنْتَ.


قَالَ: فَبِهَذَا وَ شِبْهِهِ يُسْتَحَقُّ الْقِيَامُ بِأُمُورِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) .


فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) : فَمَا الَّذِي غَرَّكَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنْ دِينِهِ وَ أَنْتَ


(1) ورد بألفاظ عديدة، منها ما جاء هنا، كما في ينابيع المودّة: 81.

و منها: «يا فاطمة إنّي زوّجتك سيّدا في الدّنيا و إنّه في الآخرة لمن الصّالحين»، كما أخرجه النّسائيّ و الخطيب في تاريخه 4- 129، و الكنجيّ في الكفاية: 165، و بهذا المضمون في أسد الغابة 1 206، و تاريخ بغداد 4- 210، و الصّواعق المحرقة: 103.


و قد رواه الخوارزميّ في مناقبه في الفصل التّاسع، و ذكره في كنز العمّال، و كفاية الطّالب، و ابن المغازليّ، و الحموينيّ، و جاء في ذخائر العقبى للطّبريّ الشّافعيّ، و قال في آخره: أخرجه الحافظ أبو العلاء الهمدانيّ في الأحاديث الأربعين في المهديّ (عليه السلام) ، و غيرهم.


(2) جاء الحديث في تاريخ بغداد 14- 321، مجمع الزّوائد 7- 336 و 9- 134، الإمامة و السّياسة 1- 68:

و جاء بلفظ: قوله (صلّى اللّه عليه و آله) «رحم اللّه عليّا»، اللّهمّ أدر الحقّ معه حيث دار»، كما في جامع التّرمذيّ 2- 213، كنز العمّال 6- 157، مستدرك الحاكم 3- 125، نزل الأبرار: 24، و غيرها.


و كذا بلفظ «عليّ مع القرآن و القرآن معه، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض»، كما في مستدرك الحاكم 3- 124 و قد صحّحه، الصّواعق: 74 و 75، الجامع الصّغير 2- 140، و غيرها ..


و انظر الغدير 3- 9- 177 مع تقديم و تأخير، و بعبارات مختلفة في 7- 177 و 8- 189 و 10 287، و موارد أخرى.


(3) المناشدة الأخيرة غير موجودة في المصدر المطبوع من الخصال، و قد وضع عليها في الحجرية: خ.

ص، أي: في نسخة صحيحة أو مصحّحة.


التالي صفحة 16 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...