بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 18 / داخلي 16 من 646

[صفحة 18]
بِالْإِمْرَةِ؟


قَالَ: فَقَالَ (1) عَلِيٌّ (عليه السلام) : نَعَمْ.


فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مُتَغَيِّراً لَوْنُهُ عَالِياً نَفَسُهُ (2) ، فَصَادَفَهُ عُمَرُ وَ هُوَ فِي طَلَبِهِ.


فَقَالَ (3) : مَا حَالُكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ..؟


فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ وَ مَا رَأَى وَ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام) .


فَقَالَ (4) عُمَرُ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ (5) يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَغْتَرَّ بِسِحْرِ بَنِي هَاشِمٍ! فَلَيْسَ هَذَا بِأَوَّلِ سِحْرٍ مِنْهُمْ ..


فَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى رَدَّهُ عَنْ رَأْيِهِ وَ صَرَفَهُ عَنْ عَزْمِهِ، وَ رَغَّبَهُ (6) فِيمَا هُوَ فِيهِ، وَ أَمَرَهُ بِالثَّبَاتِ [عَلَيْهِ] (7) وَ الْقِيَامِ بِهِ.


قَالَ: فَأَتَى عَلِيٌّ (عليه السلام) الْمَسْجِدَ لِلْمِيعَادِ، فَلَمْ يَرَ فِيهِ مِنْهُمْ أَحَداً، فَأَحَسَ (8) بِالشَّرِّ مِنْهُمْ، فَقَعَدَ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ دُونَ مَا تَرُومُ خَرْطُ الْقَتَادِ، فَعَلِمَ بِالْأَمْرِ وَ قَامَ وَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ.


2- ج (9) : وَ رَوَى مُرْسَلًا مِثْلَهُ.

بيان: قوله: و لا ابتزاز .. الابتزاز: الاستلاب (10) و الأخذ بالغلبة (11) .


و في بعض النسخ: و لا استيثار به، يقال: استأثر فلان بالشيء: أي


(1) في المصدر: فقال له.

(2) لا توجد: عاليا نفسه، في نسخة.

(3) في المصدر: فقال له.

(4) في المصدر: فقال له.

(5) لا يوجد لفظ الجلالة في (ك).

(6) في (ك): و رغبته.

(7) زيادة من المصدر.

(8) خ. ل: فحسّ.

(9) الاحتجاج: 115- 130 [1- 157- 185].

(10) كما في مجمع البحرين 4- 8، الصحاح 3- 865، لسان العرب 5- 312، و غيرها.

(11) انظر: تاج العروس 4- 8.

التالي الأصلية 18داخلي 16/646 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...