بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 201 / داخلي 196 من 647

[صفحة 201]

الْخَزَرَ (1) وَ إِرْمِينِيَةَ. قَالَ الرَّشِيدُ: فَلَمْ يَبْقَ لَنَا شَيْ‏ءٌ، فَتَحُولَ إِلَى مَجْلِسِي. قَالَ مُوسَى: قَدْ أَعْلَمْتُكَ‏ (2) أَنَّنِي إِنْ حَدَدْتُهَا لَمْ تَرُدَّهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ عَزَمَ عَلَى قَتْلِهِ.


وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَسْبَاطٍ أَنَّهُ قَالَ: أَمَّا الْحَدُّ الْأَوَّلُ فَعَرِيشُ مِصْرَ، وَ الثَّانِي: دُومَةُ الْجَنْدَلِ، وَ الثَّالِثُ: أُحُدٌ، وَ الرَّابِعُ: سِيفُ الْبَحْرِ، فَقَالَ: هَذَا كُلُّهُ هَذِهِ الدُّنْيَا!.


فَقَالَ (ع): هَذَا كَانَ فِي أَيْدِي الْيَهُودِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي هَالَةَ فَأَفَاءَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ‏ (3) بِلَا خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ‏، فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى فَاطِمَةَ (ع).


بَيَانٌ:


هَذَانِ التَّحْدِيدَانِ خِلَافُ الْمَشْهُورِ بَيْنَ اللُّغَوِيِّينَ، قَالَ الْفِيرُوزآبَادِيُ‏ (4):


فَدَكُ- مُحَرَّكَةً- مَوْضِعٌ بِخَيْبَرَ.


- وَ قَالَ فِي مِصْبَاحِ اللُّغَةِ: بَلْدَةٌ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ مَدِينَةِ النَّبِيِّ (ص) يَوْمَانِ وَ بَيْنَهُمَا وَ بَيْنَ خَيْبَرَ دُونَ مَرْحَلَةٍ، وَ هِيَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلى‏ رَسُولِهِ* وَ تَنَازَعَهَا (5) عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ‏ (6) فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ (ع): جَعَلَهَا النَّبِيُّ (ص) لِفَاطِمَةَ وَ وُلْدِهَا، وَ أَنْكَرَهُ الْعَبَّاسُ فَسَلَّمَهَا عُمَرُ لَهُمَا (7). انْتَهَى.


وَ لَعَلَّ مُرَادَهُ (عليه السلام) أَنَّ تِلْكَ كُلَّهَا فِي حُكْمِ فَدَكَ، وَ كَأَنَّ الدَّعْوَى عَلَى جَمِيعِهَا، وَ إِنَّمَا ذَكَرُوا فَدَكَ عَلَى الْمِثَالِ أَوْ تَغْلِيباً.


42 كشف‏ (8): رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ، السَّادِسُ‏ (9):

عَنْ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُسْنَدُ مِنْهُ فَقَطْ، وَ هُوَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ.


- لِمُسْلِمٍ مِنْ‏


____________

(1) في المصدر: ممّا يلي الجزر.

(2) في (ك): علمتك، و الظّاهر ما في المتن.

(3) في المصدر: على رسوله.

(4) في القاموس 3- 315.

(5) في (س): تنازعا.

(6) لا توجد: و العبّاس في (س).

(7) المصباح المنير 2- 136، و قد سلف أنّ ذكرنا عبارة معجم البلدان و غيره في أوّل الباب، فراجع.

(8) كشف الغمّة 1- 474- 478، و نصّ عليه العلّامة الأمينيّ في الغدير 7- 194.

(9) في المصدر: في الجزء السّادس.

التالي الأصلية 201داخلي 196/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...