تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 313 / داخلي 307 من 647
»»
[صفحة 313]
حجزة الظنين.
، و قال في النهاية (1): الحجزة: موضع شدّ الإزار، ثمّ قيل للإزار:
حجزة للمجاورة، و في القاموس (2): الحجزة- بالضم- معقد الإزار .. و من الفرس مركب مؤخّر الصّفاق بالحقو، و قال: شدّة الحجزة: كناية عن الصّبر.
نقضت قادمة الأجدل فخانك ريش الأعزل.
قوادم الطّير: مقاديم ريشه و هي عَشْرٌ في كلّ جناح (3)، واحدتها قادمة (4).
و الأجدل: الصّقر (5).
و الأعزل: الّذي لا سلاح معه (6).
قيل: لعلّها (صلوات اللّه عليها) شبّهت الصقر الذي نقضت قوادمه بمن لا سلاح له، و المعنى تركت طلب الخلافة في أوّل الأمر قبل أن يتمكّنوا منها و يشيّدوا أركانها، و ظننت أنّ الناس لا يرون غيرك أهلا للخلافة، و لا يقدّمون عليك أحدا، فكنت كمن يتوقّع الطيران من صقر منقوضة القوادم.
أقول: و يحتمل أن يكون المراد أنّك نازلت الأبطال، و خضت الأهوال، و لم تبال بكثرة الرجال حتى نقضت شوكتهم، و اليوم غلبت من هؤلاء الضعفاء و الأرذال، و سلّمت لهم الأمر و لا تنازعهم، و على هذا، الأظهر أنّه كان في الأصل: خاتك- بالتاء المثناة الفوقانية- فصحف، قال الجوهري: خات البازي و اختات أي انقضّ .. (7) ليأخذه، و قال الشّاعر (8):
يخوتون أخرى القوم خوت الأجادل* * * ................ ...
____________
(1) النهاية 1- 344.
(2) القاموس 2- 171- 172.
(3) كما أورده في الصحاح 5- 2007، و مجمع البحرين 6- 136، و غيرهما.
(4) نصّ عليه في لسان العرب 12- 469، و الصحاح 5- 2007.
(5) ذكره في مجمع البحرين 5- 337، و الصحاح 4- 1653، و غيرهما.
(6) كما جاء في الصحاح 5- 1763، و مجمع البحرين 5- 423.