بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 326 / داخلي 320 من 647

[صفحة 326]

عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيِّ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا سَمِعَ خُطْبَةَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فِي فَدَكَ شَقَّ عَلَيْهِ‏ (1) مَقَالَتُهَا، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! مَا هَذِهِ الرِّعَةُ إِلَى كُلِّ قَالَةٍ! أَيْنَ كَانَتْ هَذِهِ الْأَمَانِيُّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ؟ أَلَا مَنْ سَمِعَ فَلْيَقُلْ، وَ مَنْ شَهِدَ فَلْيَتَكَلَّمْ، إِنَّمَا هُوَ ثُعَالَةٌ شَهِيدُهُ ذَنَبُهُ، مُرِبٌّ بِكُلِ‏ (2) فِتْنَةٍ، هُوَ الَّذِي يَقُولُ: كَرُّوهَا جَذَعَةً بَعْدَ مَا هَرِمَتْ، تَسْتَعِينُونَ بِالضَّعَفَةِ وَ تَسْتَنْصِرُونَ‏ (3) بِالنِّسَاءِ، كَأُمِّ طِحَالٍ أَحَبَّ أَهْلُهَا إِلَيْهَا الْبَغْيَ. أَلَا إِنِّي لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ، وَ لَوْ قُلْتُ لَبُحْتُ، إِنِّي سَاكِتٌ مَا تُرِكْتُ.


ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي يَا مَعَاشِرَ (4) الْأَنْصَارِ مَقَالَةُ سُفَهَائِكُمْ، وَ أَحَقُّ مَنْ لَزِمَ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ أَنْتُمْ، فَقَدْ جَاءَكُمُ فَآوَيْتُمْ وَ نَصَرْتُمْ، أَلَا وَ إِنِّي لَسْتُ بَاسِطاً يَداً وَ لِسَاناً (5) عَلَى مَنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ ذَلِكَ مِنَّا .. ثُمَّ نَزَلَ.


فَانْصَرَفَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) إِلَى مَنْزِلِهَا.


ثم قال ابن أبي الحديد (6): قرأت هذا الكلام على النقيب يحيى بن أبي زيد البصريّ.


فقلت له‏ (7): بمن يعرّض؟.


فقال: بل يصرّح.


قلت: لو صرّح لم أسألك؟.


____________

(1) جاء في المصدر: فلمّا سمع أبو بكر خطبتها شقّ عليه.

(2) في المصدر: لكلّ.

(3) في شرح النّهج: يستعينون .. يستنصرون.

(4) في المصدر: يا معشر، و هي نسخة جاءت في (س).

(5) في المصدر: و لا لسانا.

(6) في شرحه على نهج البلاغة 16- 215 بتصرّف.

(7) في المصدر: على النقيب أبي يحيى جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصري و قلت له: ...

التالي الأصلية 326داخلي 320/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...