بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 330 / داخلي 324 من 647

[صفحة 330]

فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تَزَلْ بِذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَ عَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِلَّا لَيَالِيَ.


وَ كَانَتْ تَسْأَلُهُ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا نَصِيبَهَا مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلى‏ رَسُولِهِ* مِنْ خَيْبَرَ وَ فَدَكَ‏ (1)، وَ مِنْ صَدَقَتِهِ بِالْمَدِينَةِ.


فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَسْتُ بِالَّذِي أَقْسِمُ مِنْ ذَلِكَ‏ (2)، وَ لَسْتُ تَارِكاً شَيْئاً كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ يَعْمَلُ بِهِ فِيهَا إِلَّا عَمِلْتُهُ، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ.


ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ، فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ، وَ أَمْسَكَ خَيْبَرَ وَ فَدَكَ، وَ قَالَ: هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ كَانَتَا لِحُقُوقِهِ‏ (3) وَ نَوَائِبِهِ، وَ أَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ.


قَالَ: فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ.


و قال في جامع الأصول: أخرجه مسلم، و لم يخرج منه‏ (4) البخاري‏ (5) إلّا


- قوله: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال‏: لا نورث، ما تركناه صدقة.


و لقلّة ما أخرج منه لم تعلم‏ (6) له علامة، و أخرج أبو داود نحو مسلم، انتهى.


تبيين‏ (7): اعْلَمْ أَنَّ الْمُخَالِفِينَ فِي صِحَاحِهِمْ رَوَوْا أَخْبَاراً كَثِيرَةً: فِي أَنَّ مَنْ خَالَفَ الْإِمَامَ، وَ خَرَجَ مِنْ طَاعَتِهِ، وَ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ‏


____________

(1) لا يوجد في المصدر: و فدك.

(2) في المصدر: من ذلك شيئا.

(3) في جامع الأصول: لحقوقه الّتي تعروه.

(4) في المصدر: البخاري منه.

(5) صحيح البخاريّ 8- 185، جامع الأصول 9- 637، و صحيح مسلم 1- 6، و انظر جملة من مصادر الحديث في الغدير 7- 228.

(6) في المصدر: لم نعلم.

(7) خ. ل: تنبيه، في (ك).

التالي الأصلية 330داخلي 324/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...