بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 33 / داخلي 31 من 647

[صفحة 33]

جُعِلَ لَهُمْ، وَ لَا تَحْبِسْهُ فَأَفْضَحَكَ.


قَالَ سَلْمَانُ: فَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ الرِّسَالَةَ.


فَقَالَ: حَيَّرَنِي أَمْرُ صَاحِبِكَ، مِنْ أَيْنَ عَلِمَ بِهِ‏ (1)؟


فَقُلْتُ: وَ هَلْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا؟


فَقَالَ لِسَلْمَانَ: اقْبَلْ‏ (2) مِنِّي أَقُولُ لَكَ، مَا عَلِيٌّ إِلَّا سَاحِرٌ، وَ إِنِّي لَمُشْفِقٌ عَلَيْكَ مِنْهُ، وَ الصَّوَابُ أَنْ تُفَارِقَهُ وَ تَصِيرَ فِي جُمْلَتِنَا.


قُلْتُ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، لَكِنَّ عَلِيّاً وَرِثَ مِنْ أَسْرَارِ النُّبُوَّةِ (3) مَا قَدْ رَأَيْتَ مِنْهُ وَ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ.


قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ لِأَمْرِكَ.


فَرَجَعْتُ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام)، فَقَالَ (عليه السلام): أُحَدِّثُكَ بِمَا جَرَى بَيْنَكُمَا؟


فَقُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي.


فَتَكَلَّمَ بِكُلِّ مَا جَرَى بَيْنَنَا (4)، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رُعْبَ الثُّعْبَانِ فِي قَلْبِهِ إِلَى أَنْ يَمُوتَ.


بَيَانٌ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: رَبِعَ الرَّجُلُ يَرْبَعُ: إِذَا وَقَفَ وَ تَحَبَّسَ، وَ مِنْهُ قَوْلُهُمْ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ وَ ارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ، أَيْ: ارْفُقْ بِنَفْسِكَ وَ كُفَ‏ (5) وَ لَا تَحْمِلْ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِمَّا تُطِيقُ.


16- قب‏ (6): عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَ الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ‏

____________

(1) في المصدر: فمن أين علم هو به، قلت.

(2) في المصدر: يا سلمان اقبل.

(3) في المصدر: لكنّ عليّا قد ورث من آثار النّبوّة.

(4) خ. ل: به.

(5) إلى هنا في الصّحاح 3- 1212، و انظر القاموس 3- 24، تاج العروس 5- 338، و غيرهما.

(6) المناقب لابن شهرآشوب 2- 248.

التالي الأصلية 33داخلي 31/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...