قوله تعالى: «وَلِيًّا» أي ولدا يكون أولى بميراثي، و ليس المراد بالولي من يقوم مقامه، ولدا كان أو غيره، لقوله تعالى حكاية عن زكريّا: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً (3) . و قوله: رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ وَهَبْنا لَهُ يَحْيى (4) . و القرآن يفسّر بعضه بعضا.
و اختلف المفسّرون في أنّ المراد بالميراث العلم أو المال؟.
فقال ابن عباس و الحسن و الضحّاك أنّ المراد به في قوله تعالى: « يَرِثُنِي .»
و قوله سبحانه: وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ . (5) ميراث المال (6) ، و قال أبو صالح:
المراد به في الموضعين ميراث النبوّة (7) . و قال السدّي و مجاهد و الشعبي: المراد به في الأوّل ميراث المال و في الثاني ميراث النبوّة، و حكي هذا القول عن ابن عباس و الحسن و الضحّاك (8) ، و حكي عن مجاهد أنّه قال: المراد من الأوّل العلم و من الثاني النبوّة (9) .
(1) استدلّ بهذه الآية الشيخ الطوسيّ في التبيان 7- 106، و الطبرسيّ في مجمع البيان 3- 503، و السيّد المرتضى في الشافي 4- 60- 65، و غيرهم في غيرها.
(2) مريم: 6.
(3) آل عمران: 38.
(4) الأنبياء: 89- 90.
(5) مريم: 6.
(6) كما في تفسير الفخر الرازيّ 21- 184.
(7) جاء في التفسير الكبير 21- 184، و أحكام القرآن للجصّاص 3- 216، و تفسير الطبريّ 16- 37.
بتغيير في اللفظ.
(8) حكى هذا القول عنهم في التفسير الكبير 21- 184، و عن ابن عبّاس في أحكام القرآن للجصّاص 3- 216، و في زاد المسير لابن الجوزي 5- 209.