بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 35 من 647

[صفحة 37]

فَقَالَ لَكُمْ: اللَّهُ وَ رَسُولُهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ.


فَقُلْتُمْ بِأَجْمَعِكُمْ: اللَّهُ وَ رَسُولُهُ عَلَيْنَا مِنَ الشَّاهِدِينَ.


فَقَالَ (صلّى اللّه عليه و آله)‏ (1): فَلْيَشْهَدْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَ لْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، وَ مَنْ سَمِعَ مِنْكُمْ فَلْيُسْمِعْ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ.


فَقُلْتُمْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ قُمْتُمْ بِأَجْمَعِكُمْ تُهَنُّونَ‏ (2) رَسُولَ اللَّهِ وَ تُهَنُّونِّي بِكَرَامَةِ اللَّهِ لَنَا، فَدَنَا عُمَرُ وَ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِي وَ قَالَ بِحَضْرَتِكُمْ: بَخْ بَخْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلَانَا (3) وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ‏ (4).


فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمْراً (5)، لَوْ يَكُونُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) شَاهِداً فَأَسْمَعُهُ مِنْهُ.


فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): اللَّهُ‏ (6) وَ رَسُولُهُ عَلَيْكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، يَا أَبَا بَكْرٍ إِذَا رَأَيْتَ‏ (7) رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَيّاً وَ يَقُولُ‏ (8) لَكَ إِنَّكَ ظَالِمٌ لِي‏ (9) فِي أَخْذِ حَقِّيَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِي وَ رَسُولُهُ‏ (10) دُونَكَ وَ دُونَ الْمُسْلِمِينَ‏


____________

(1) في المصدر زيادة: لكم. و هي موجودة على حاشية مطبوع البحار و لم يعلّم على محلّها.

(2) كذا، و لعلّه: تهنئون.

قال في القاموس 1- 34: هناه بالأمر و هنّأه: قال له: ليهنئك.


أقول: قالوا في الصّرف: إنّ الهمزة قد تخفّف إذا لم تقع في الأوّل، لأنّها حرف شديد من أقصى الحلق، و عليه فلا مانع من قراءة تهنون.


(3) في المصدر: مولاي.

(4) يقال لهذا: حديث التّهنئة، ذكره العلّامة الأمينيّ في الغدير 1- 271- 283 عن عشرات من مصادر العامّة.

(5) في المصدر: لقد ذكّرتني أمرا يا أبا الحسن.

(6) لا يوجد في المصدر لفظ الجلالة.

(7) في المصدر: إن رأيت.

(8) في المصدر: يقول، بلا واو.

(9) لا يوجد في المصدر: لي.

(10) في المصدر: و رسوله لي.

التالي الأصلية 37داخلي 35/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...