بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 464

[صفحة 464]
حَتَّى أَلْقَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: فَقَالَ: هُدِيتَ، اللَّهُمَّ افْعَلْ بِهِ ذَلِكَ (1) .


53- وَ قَالَ (2) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) نَزَلَتِ الْآيَةُ: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ... (3) فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) .

54- نهج (4) : مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام) : وَ لَعَمْرِي مَا عَلَيَّ مِنْ قِتَالِ مَنْ خَالَفَ الْحَقَّ، وَ خَابَطَ الْغَيَّ مِنْ إِدْهَانٍ وَ لَا إِيهَانٍ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ فِرُّوا إِلَى اللَّهِ مِنَ اللَّهِ وَ امْضُوا فِي الَّذِي نَهَجَهُ لَكُمْ وَ قُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بِكُمْ، فَعَلِيٌّ ضَامِنٌ لِفَلْجِكُمْ (5) آجِلًا إِنْ لَمْ (6) تُمْنَحُوهُ عَاجِلًا.

بيان: قيل: إنّما قال (عليه السلام) ذلك في ردّ قول من قال: إنّ مصانعته (عليه السلام) لمحاربيه و مخالفيه و مداهنتهم أولى من محاربتهم.


قوله (عليه السلام) : و خابطا الغي .. ذكر المخابطة هنا للمبالغة لكونه من الجانبين.


و الإدهان: المصانعة (7) .


و نهجه: أوضحه (8) .


قوله (عليه السلام) : عصبه بكم (9) .. أي ناطه و ربطه بكم، و جعله


(1) في التّفسير جاء: فقال: هذه، هديت، اللّهمّ افعل به ذلك.

(2) تفسير فرات الكوفيّ: 210- بتصرف-، و فيه: فرات، قال: حدّثني عليّ بن محمّد الزّهريّ معنعنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) .

(3) الفجر: 27.

(4) نهج البلاغة- محمّد عبده- 1- 63، صبحي الصّالح خطبة 24 صفحة 66 بتفاوت يسير.

(5) الفلج- بالفتح فالسكون- الظّفر و الفوز، قاله في مجمع البحرين 2- 323، و الصّحاح 1- 335 و غيرهما.

(6) في نهج البلاغة- محمّد عبده-: و إن لم ..

(7) كما في مجمع البحرين 6- 249، و الصحاح 5- 2116 و غيرهما.

(8) جاء في مجمع البحرين 2- 333، و الصحاح 1- 346.

(9) قال في النهاية 3- 244: و منه حديث عليّ (عليه السلام) فرّوا إلى اللّه و قوموا بما عصبه بكم .. أي بما افترضه عليكم و قرنه بكم من أوامره و نواهيه.

التالي صفحة 464 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...