بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 474 / داخلي 466 من 647

[صفحة 474]

الشدائد انفراج الرأس، فإنّكم بعد ذلك لا تجتمعون على عسر. و في معناه أقوال:


أحدها (1): ما ذكره ابن دريد، و هو أنّ المراد به انفراج الرأس عن البدن، فإنّه لا يقبل الالتئام و لا يكون بعده اتّصال.


ثانيها: قال المفضّل: الرأس اسم رجل ينسب إليه قرية من قرى الشام، يقال لها: بيت الرأس، و فيها يباع الخمر، قال حسّان:


كأنّ سبيئته من بيت رأس‏* * * يكون مزاجها عسل و ماء [كذا]


و هذا الرجل كان قد انفرج عن قومه و مكانه فلم يعد إليه، فضرب به المثل في المفارقة (2).


ثالثها: قال بعضهم معناه أنّ الرأس إذا انفرج بعض عظامه عن بعض كان ذلك بعد الالتئام و العود إلى الصحّة.


رابعها: قال القطب الراوندي‏ (3) (رحمه الله): معناه: انفرجتم عنّي رأسا أي بالكليّة (4).


و اعترض عليه ابن أبي الحديد (5) بأنّه لا يعرف، و فيه نظر.


خامسها: ما قاله الراوندي- أيضا- أي انفراج من أدلى‏ (6) برأسه إلى غيره ثم حرف‏ (7) رأسه عنه‏ (8).


____________

(1) في (ك): إحداها.

(2) كذا ذكره ابن ميثم في شرحه على نهج البلاغة 1- 80.

(3) كما في منهاج البراعة 1- 239.

(4) في المصدر: أي قطعا، ثمّ قال: فلما أعاد الكلام عنه صار معرفا.

(5) في شرحه على نهج البلاغة 2- 191 قال: و عرفه- بالألف و اللام- و هذا غير صحيح، لأنّ (رأسا) لا يعرف.

(6) في المصدر: من أدنى.

(7) في منهاج البراعة: ثم انفرج.

(8) هذا ثاني محتملات القطب (رحمه الله)، و ثالثها ما ذكره بقوله: أن يريد بانفراج الرأس: انفراج من يريد أن ينجو برأسه. و قد حكى الثاني ابن ميثم في شرحه على النهج 1- 80.

التالي الأصلية 474داخلي 466/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...