تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 525 / داخلي 517 من 647
»»
[صفحة 525]
و في رواية الشيخ (1) (رحمه الله): فعقدها و اللَّه في ناحية خشناء، يخشن مسّها- و في بعض النسخ: يخشى مسّها-، و يغلظ كلمها، و يكثر العثار و الاعتذار فيها، صاحبها منها كراكب الصعبة إن شنق لها حزم، و إن أسلس لها عصفت به (2).
فصاحبها كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم و إن أسلس لها تقحّم ..
الصّعبة من النّوق: غير المنقادة (3)، و اشنق بعيره .. أي جذب رأسها بالزّمام، و يقال: اشنق البعير بنفسه: إذا رفع رأسه، يتعدّى و لا يتعدّى (4)، و اللّغة المشهورة: شنق كنصر متعدّيا بنفسه، و يستعملان باللّام، كما صرّح به في النّهاية (5).
قال السيّد (رحمه الله) في النهج (6)- بعد إتمام الخطبة- قوله (عليه السلام): في هذه الخطبة-
كراكب الصّعبة إن أشنق لها خرم و إن أسلس لها تقحّم.
.. يريد أنّه إذا شدّد عليها في جذب الزّمام و هي تنازعه رأسها خرم أنفها، و إن أرخى لها شيئا مع صعوبتها تقحّمت به فلم يملكها، يقال: أشنق النّاقة إذا جذب رأسها بالزّمام فرفعه و شنقها أيضا، ذكر ذلك ابن السّكّيت في إصلاح المنطق (7)، و إنّما قال: أشنق لها و لم يقل أشنقها لأنّه جعله في مقابلة قوله: أسلس لها، فكأنّه عليه
____________
(1) أمالي الشيخ 1- 383.
(2) في الأمالي: عسفت به- بالسين-.
(3) قال في مجمع البحرين 2- 100: و الناقة الصعبة: خلاف الذلول. و قال في النهاية 3- 29: من كان مصعبا .. أي من كان بعيره صعبا غير منقاد و لا ذلول.
(4) كما في الصحاح 4- 1504، و لسان العرب 10- 187.
(5) النهاية 2- 506، و مثله في لسان العرب 10- 187، و فيهما: و في حديث عليّ [(عليه السلام)]: إن أشنق لها خرم.