بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 544 / داخلي 536 من 647

[صفحة 544]

و المقارّة- على ما ذكره الجوهري-: أن تقرّ مع صاحبك و تسكن‏ (1). و قيل:


إقرار كلّ واحد صاحبه على الأمر و تراضيهما به.


و الكظّة: ما يعتري الإنسان من الامتلاء من الطّعام‏ (2)، و السّغب بالتحريك- الجوع‏ (3).


لألقيت حبلها على غاربها (4)


و لسقيت آخرها بكأس أوّلها ..


الضمائر راجعة إلى الخلافة، و الغارب: ما بين السّنام و العنق‏ (5) أو مقدّم السّنام‏ (6)، و إلقاء الحبل ترشيح‏ (7) لتشبيه الخلافة بالناقة التي يتركها راعيها لترعى حيث تشاء و لا يبالي من يأخذها و ما يصيبها، و ذكر الحبل تخييل‏ (8). و الكأس إناء فيه شراب أو مطلقا (9).


و سقيها بكأس أوّلها تركها و الإعراض عنها لعدم الناصر.


و قال بعض الشارحين: التعبير بالكأس لوقوع الناس بذلك الترك في حيرة تشبه السكر (10).


____________

(1) الصحاح 2- 790، و مثله في لسان العرب 5- 85.

(2) كما جاء في مجمع البحرين 4- 290، و الصحاح 3- 1178، و غيرهما.

(3) نصّ عليه في مجمع البحرين 2- 83، و الصحاح 1- 147.

(4) هذا مثل، قال في مجمع الأمثال 1- 196: حبلك على غاربك .. الغارب: أعلى السنام، و هذا كناية عن الطلاق .. أي اذهبي حيث شئت، و أصله أنّ النّاقة إذا رعت و عليها الخطام ألقي على غاربها لأنّها إذا رأت الخطام لم يهنئها شي‏ء. و نحوه في فوائد اللئال 1- 162، و المستقصى للزمخشري 2- 56.

(5) كما ذكره في مجمع البحرين 2- 131، و القاموس 1- 111.

(6) صرّح به في النهاية 3- 350.

(7) لأنّه (عليه السلام) استعار الناقة للخلافة ثمّ فرّع عليها ما يلائم الناقة من الغارب.

(8) أي تخييل أنّ الخلافة من جنس الناقة بذكر الحبل الذي كان يخصّ الناقة.

(9) كما في مجمع البحرين 4- 99، و النهاية 4- 137، و القاموس 2- 244.

(10) شرح نهج البلاغة لابن ميثم 1- 268، بتصرّف.

التالي الأصلية 544داخلي 536/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...