بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 551 / داخلي 543 من 647

[صفحة 551]

عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى الْجَنَّةِ لَقَدْ قُرِنْتُ‏ (1) بِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَيْثُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (2)، وَ لَقَدْ طَالَ- يَا ابْنَ عَبَّاسٍ- فِكْرِي وَ هَمِّي وَ تَجَرُّعِي غُصَّةً بَعْدَ غُصَّةٍ لِأَمْرٍ (3) أَوْ قَوْمٍ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ وَ حَاجَتُهُمْ‏ (4) إِلَيَّ فِي حُكْمِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ حَتَّى إِذَا أَتَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا (5) أَظْهَرُوا الْغِنَى عَنِّي، كَأَنْ لَمْ يَسْمَعُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ‏ (6). وَ لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمُ احْتَاجُوا إِلَيَّ وَ لَقَدْ غَنِيتُ عَنْهُمْ‏ أَمْ عَلى‏ قُلُوبٍ أَقْفالُها (7) فَمَضَى مَنْ مَضَى قَالٍ عَلَيَّ بِضِغْنِ الْقُلُوبِ وَ أَوْرَثَهَا (8) الْحِقْدَ عَلَيَّ، وَ مَا ذَاكَ‏ (9) إِلَّا مِنْ أَجْلِ طَاعَتِهِ فِي قَتْلِ الْأَقَارِبِ مُشْرِكِينَ فَامْتَلَوْا غَيْظاً وَ اعْتِرَاضاً، وَ لَوْ صَبَرُوا فِي ذَاتِ اللَّهِ‏ (10) لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ‏ (11)، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ (12) فَأَبْطَنُوا مِنْ تَرْكِ الرِّضَا (13) بِأَمْرِ اللَّهِ، مَا أَوْرَثَهُمُ النِّفَاقَ!،


____________

(1) في (ك) نسخة: قربت.

(2) الأحزاب: 33. و لم يذكر في المصدر ذيل الآية: «وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».

(3) في (ك): لإصر.

(4) في المصدر: تقديم و تأخير و اختلاف، و العبارة جاءت فيه هكذا: ورود قوم على معاصي اللّه و تجرعي غصّة بعد غصّة و حاجتهم ..

(5) في كشف اليقين: أمن الدّنيا.

(6) النّساء: 83. و في المصدر بعد لفظ: منهم، توجد كلمة: الآية.

(7) سورة محمّد (ص): 24.

(8) في المصدر: و أوريها. أقول: لعلّها من وري الزّند .. أيّ خرجت ناره، و المراد من قوله (عليه السلام): أنّه أوقد نار الحقد عليّ في القلوب.

(9) في كشف اليقين: و ما ذلك.

(10) وضع في مطبوع البحار على: ذات اللّه، رمز نسخة بدل.

(11) لا توجد: لكان خيرا لهم، في المصدر.

(12) المجادلة: 22. و توجد في المصدر إضافة كلمة الآية بعد: و رسوله.

(13) في المصدر: الرّضى. أقول: أيّ جعلوا من ترك الرّضى بأمر اللّه بطانة، ما أورثهم النّفاق؟!.

التالي الأصلية 551داخلي 543/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...