بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 559 / داخلي 551 من 647

[صفحة 559]

أَنِ اخْتَارَنَا عَلَيْهِمْ، وَ سَخِطُوا مَا رَضِيَ‏ (1) اللَّهُ، وَ أَحَبُّوا مَا كَرِهَ اللَّهُ‏ (2)، فَلَمَّا اخْتَارَنَا اللَّهُ‏ (3) عَلَيْهِمْ شَرِكْنَاهُمْ فِي حَرِيمِنَا، وَ عَرَّفْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَ النُّبُوَّةَ، وَ عَلَّمْنَاهُمُ الْفَرْضَ وَ الدِّينَ‏ (4)، وَ حَفَّظْنَاهُمُ الصُّحُفَ وَ الزُّبُرَ، وَ دَيَّنَّاهُمُ الدِّينَ وَ الْإِسْلَامَ، فَوَثَبُوا عَلَيْنَا، وَ جَحَدُوا فَضْلَنَا، وَ مَنَعُونَا حَقَّنَا، وَ أَلَتُونَا أَسْبَابَ أَعْمَالِنَا وَ أَعْلَامِنَا، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ فَخُذْ لِي بِحَقِّي مِنْهَا، وَ لَا تَدَعْ مَظْلِمَتِي لَدَيْهَا، وَ طَالِبْهُمْ- يَا رَبِّ- بِحَقِّي، فَإِنَّكَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ، فَإِنَّ قُرَيْشاً صَغَّرَتْ عَظِيمَ أَمْرِي‏ (5)، وَ اسْتَحَلَّتِ الْمَحَارِمَ مِنِّي، وَ اسْتَخَفَّتْ بِعِرْضِي وَ عَشِيرَتِي، وَ قَهَرَتْنِي عَلَى مِيرَاثِي مِنِ ابْنِ عَمِّي‏ (6) وَ أَغْرَوْا بِي‏ (7) أَعْدَائِي، وَ وَتَرُوا بَيْنِي وَ بَيْنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ، وَ سَلَبُونِي مَا مَهَّدْتُ لِنَفْسِي مِنْ لَدُنْ صِبَايَ بِجُهْدِي وَ كَدِّي‏ (8)، وَ مَنَعُونِي مَا خَلَّفَهُ أَخِي وَ جِسْمِي‏ (9) وَ شَقِيقِي، وَ قَالُوا: إِنَّكَ لَحَرِيصٌ مُتَّهَمٌ! أَ لَيْسَ بِنَا اهْتَدَوْا مِنْ مَتَاهِ‏ (10) الْكُفْرِ، وَ مِنْ عَمَى الضَّلَالَةِ وَ عِيِ‏ (11) الظَّلْمَاءِ (12)، أَ لَيْسَ أَنْقَذْتُهُمْ‏ (13) مِنَ الْفِتْنَةِ الصَّمَّاءِ، وَ الْمِحْنَةِ الْعَمْيَاءِ؟ وَيْلَهُمْ‏ (14)! أَ لَمْ أُخَلِّصْهُمْ مِنْ نِيرَانِ الطُّغَاةِ، وَ كَرَّةِ الْعُتَاةِ،


____________

(1) في المصدر: ما رضا.

(2) لا يوجد لفظ الجلالة في (س).

(3) لا يوجد لفظ الجلالة في (س).

(4) في (ك): الفرائض و السّنن و الدّين.

(5) في (ك) نسخة: قدريّ.

(6) في (س) نسخة: و أبي، و خطّ عليها في (ك)، و هو الظّاهر.

(7) في المصدر: و أعزوا بي. و في (س): و أغزوا ..

(8) في (س): و وكدي.

(9) في نسخة في (ك): و حميمي.

(10) جاء رمز نسخة بدل على كلمة: متاه. و تعرض المصنّف (رحمه الله) لها في بيانه الآتي.

(11) العيّ: التّحيّر في الكلام، كما في مجمع البحرين 1- 311. و قال في القاموس 4- 368: عيّ بالأمر: لم يهتد لوجه مراده أو عجز عنه و لم يطق أحكامه .. و عييّ في المنطق عيّا: حصر.

(12) نسخة في (ك): الجهالة.

(13) في (س) الكلمة مشوّشة، و لعلّها انقذتهم أيضا.

(14) في المصدر: وبلهم. كذا.

التالي الأصلية 559داخلي 551/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...