بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 583 / داخلي 574 من 646

[صفحة 583]
مِنْ قُرَيْشٍ فِينَا، وَ قَدْ كَانَ لِي عَلَى النَّاسِ حَقٌّ لَوْ رَدُّوهُ إِلَيَّ عَفْواً قَبِلْتُهُ وَ قُمْتُ بِهِ، فَكَانَ (1) إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَ كُنْتُ كَرَجُلٍ لَهُ عَلَى النَّاسِ حَقٌّ إِلَى أَجَلٍ، فَإِنْ عَجَّلُوا لَهُ مَالَهُ أَخَذَهُ وَ حَمِدَهُمْ عَلَيْهِ، وَ إِنْ أَخَّرُوهُ أَخَذَهُ غَيْرَ مَحْمُودٍ (2) ، وَ كُنْتُ كَرَجُلٍ يَأْخُذُ السُّهُولَةَ وَ هُوَ عِنْدَ النَّاسِ مَحْزُونٌ، وَ إِنَّمَا يُعْرَفُ الْهُدَى بِقِلَّةِ مَنْ يَأْخُذُهُ مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا سَكَتُّ فَأَعْفُونِي، فَإِنَّهُ لَوْ جَاءَ أَمْرٌ تَحْتَاجُونَ (3) فِيهِ إِلَى الْجَوَابِ أَجَبْتُكُمْ، فَكُفُّوا عَنِّي مَا كَفَفْتُ عَنْكُمْ.


فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَأَنْتَ- لَعَمْرُكَ- كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ:


لَعَمْرِي (4) لَقَدْ أَيْقَظْتَ مَنْ كَانَ نَائِماً* * * وَ أَسْمَعْتَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أُذُنَانِ


بيان:


خزمت البعير بالخزامة و هي حلقة من شعر تجعل في وترة أنفه يشدّ فيها الزمام (5) .


قوله (عليه السلام) : رعيان البهم .. أي رعاة البهائم و الأنعام (6) .


و قال الجوهري: يقال: أعطيته عفو المال: يعني بغير مسألة (7) .


و قال في النهاية- في حديث المغيرة-: محزون اللّهزمة .. أي خشنها .. و منه الحديث (8) : أحزن بنا المنزل .. أي صار ذا حزونة (9) .. و يجوز أن يكون من قولهم


(1) في الأمالي: و كان.

(2) في المصدر: محمودين، و كذلك في (ك).

(3) جاءت في طبعتي البحار: خ. ل: تحتاجوني.

(4) في المصدر: لعمرك.

(5) ذكره في الصحاح 5- 1911، و لسان العرب 12- 175، و غيرهما.

(6) قاله في الصحاح 6- 2358، و القاموس 4- 335.

(7) كما في الصحاح 6- 2432، و القاموس 4- 364، و غيرهما.

(8) في المصدر: و منه حديث الشعبي.

(9) في (ك): ذو حزونة، و هو سهو.

التالي الأصلية 583داخلي 574/646 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...