و قد مرّ في هذا الكتاب و سيأتي (7) من تظلّمه (عليه السلام) منهم و شكايته (عليه السلام) عنهم، و قدحه فيهم، لا سيّما ما أوردناه في باب غصب الخلافة (8)، و باب مثالب الثلاثة، و باب ما جرى بينه و بين عثمان، و ما ذكره في الإحتجاج على من يطلب ثاره، و ما ذكره لأبي ذرّ عند إخراجه .. ما لو أعدناه لكان أكثر ممّا أوردنا بكثير، لكن الأمر على الطالب يسير، و الجرعة تدلّ على الغدير، و الحبّة على البيدر الكبير.
و قد قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (9) فِي شَرْحِ قَوْلِهِ (عليه السلام): اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ
____________
(1) نهج البلاغة- محمّد عبده- 3- 119، و صبحي صالح: 451 ضمن كتاب برقم 62.
(2) قال في القاموس 4- 294: نهنه عن الأمر فتنهنه: كفّه و زجره فكفّ. أراد (عليه السلام) أنّه قد ثبت في موضعه.
(3) نهج البلاغة- محمّد عبده- 2- 40- 41، و صبحي صالح: 212 ضمن خطبة 152.