بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 626 / داخلي 618 من 647

[صفحة 626]

رَخَاءً، لَقَدْ أَخَافَتْنِي قُرَيْشٌ صَغِيراً وَ أَنْصَبَتْنِي كَبِيراً حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ كَانَتِ‏ (1) الطَّامَّةُ الْكُبْرَى، وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى‏ ما تَصِفُونَ‏ (2)..


وَ رَوَى ابْنُ قُتَيْبَةَ- وَ هُوَ مِنْ أَعَاظِمِ رُوَاةِ الْمُخَالِفِينَ- فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ السِّيَاسَةِ (3) أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) أُتِيَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ (4) وَ هُوَ يَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ! فَقِيلَ لَهُ: بَايِعْ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكُمْ، وَ (5) لَا أُبَايِعُكُمْ وَ أَنْتُمْ أَوْلَى بِالْبَيْعَةِ لِي، أَخَذْتُمْ هَذَا الْأَمْرَ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ‏ (6) بِالْقَرَابَةِ مِنَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) تَأْخُذُونَهُ‏ (7) مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتَ غَصْباً، أَ لَسْتُمْ زَعَمْتُمْ لِلْأَنْصَارِ أَنَّكُمْ أَوْلَى بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْهُمْ لِمَكَانِ‏ (8) مُحَمَّدٍ (ص) مِنْكُمْ؟! فَأَعْطَوْكُمُ الْمَقَادَةَ (9)، وَ سَلَّمُوا إِلَيْكُمُ الْإِمَارَةَ، فَأَنَا (10) أَحْتَجُّ عَلَيْكُمْ بِمِثْلِ مَا احْتَجَجْتُمْ بِهِ عَلَى الْأَنْصَارِ، نَحْنُ أَوْلَى بِرَسُولِ اللَّهِ (ص) حَيّاً وَ مَيِّتاً فَأَنْصِفُونَا إِنْ كُنْتُمْ تَخَافُونَ اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ‏ (11)، وَ إِلَّا فَبُوءُوا بِالظُّلْمِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّكَ لَسْتَ مَتْرُوكاً حَتَّى تُبَايِعَ!. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (ع): احْلِبْ حَلْباً لَكَ شَطْرُهُ اشْدُدْهُ لَهُ الْيَوْمَ‏ (12)


____________

(1) في المصدر: حتّى قبض اللّه رسوله فكانت.

(2) يوسف: 18.

(3) في الإمامة و السّياسة: 11- 12، بإجمال.

(4) في المصدر: ثمّ إنّ عليّا كرّم اللّه وجهه أتي به إلى أبي بكر ..

(5) لا توجد الواو في المصدر.

(6) في (س): عليه، بدلا من: عليهم.

(7) في الإمامة و السّياسة: و تأخذونه.

(8) في الإمامة و السّياسة: لمّا كان.

(9) في (س): المفادة، و لم نجد له معنى مناسبا فيما بأيدينا من كتب اللّغة، و المقادة بمعنى القيادة، فراجع القاموس 1- 330، و الصّحاح 2- 528.

(10) في المصدر: و أنا.

(11) في المصدر: تؤمنون، بدلا من: تخافون اللّه من أنفسكم.

(12) في الإمامة و السّياسة: و اشدد له اليوم أمره.

التالي الأصلية 626داخلي 618/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...