بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 648 / داخلي 640 من 647

صفحة
[صفحة 648]

(صلّى اللّه عليه و آله) أَوْ لَا؟ فَانْقَطَعَ وَ لَمْ يُحِرْ جَوَاباً.


حكاية أخرى:


قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ‏ (1): حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنْبَلِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ عَالِيَةَ (2)، قَالَ: كُنْتُ حَاضِراً عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنْبَلِيِّ الْفَقِيهِ- وَ كَانَ مُقَدَّمَ الْحَنَابِلَةِ بِبَغْدَادَ (3)- إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْحَنَابِلَةِ قَدْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى بَعْضِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَانْحَدَرَ إِلَيْهِ يُطَالِبُهُ فِيهِ‏ (4)، وَ اتَّفَقَ أَنْ حَضَرَ يَوْمَ زِيَارَةِ الْغَدِيرِ (5)- وَ الْحَنْبَلِيُّ الْمَذْكُورُ بِالْكُوفَةِ (6)- وَ يَجْتَمِعُ بِمَشْهَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنَ الْخَلَائِقِ جُمُوعٌ عَظِيمَةٌ تَتَجَاوَزُ حَدَّ الْإِحْصَاءِ.


قَالَ ابْنُ عَالِيَةَ: فَجَعَلَ الشَّيْخُ إِسْمَاعِيلُ يُسَائِلُ ذَلِكَ الرَّجُلَ مَا فَعَلْتَ ..؟


مَا رَأَيْتَ ..؟ هَلْ وَصَلَ مَالُكَ إِلَيْكَ ..؟ هَلْ بَقِيَ‏ (7) مِنْهُ بَقِيَّةٌ عِنْدَ غَرِيمِكَ ..؟


وَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يُجَاوِبُهُ، حَتَّى قَالَ لَهُ: يَا سَيِّدِي لَوْ شَاهَدْتَ يَوْمَ الزِّيَارَةِ يَوْمَ الْغَدِيرِ، وَ مَا يَجْرِي عِنْدَ قَبْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْفَضَائِحِ وَ الْأَقْوَالِ الشَّنِيعَةِ، وَ سَبِّ الصَّحَابَةِ جِهَاراً (8) مِنْ غَيْرِ مُرَاقَبَةٍ وَ لَا خِيفَةٍ.


فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ: أَيُّ ذَنْبٍ لَهُمْ، وَ اللَّهِ مَا جَرَّأَهُمْ‏ (9) عَلَى ذَلِكَ وَ لَا فَتَحَ لَهُمْ هَذَا الْبَابَ إِلَّا صَاحِبُ ذَلِكَ الْقَبْرِ. فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: وَ مَنْ هُوَ صَاحِبُ الْقَبْرِ؟.


____________

(1) في شرح النّهج 9- 307- 309، باختصار و اختلاف.

(2) في المصدر زيادة: من ساكن قطفتا بالجانب الغربيّ من بغداد، و أحد الشّهود المعدّلين بها.

(3) في شرح النّهج: المعروف بغلام بن المنى، و كان الفخر إسماعيل بن عليّ مقدّم الحنابلة ببغداد في الفقه و الخلاف .. و هناك سقط كثير.

(4) في المصدر: يطالبه به، و هي نسخة على (ك).

(5) في المصدر: إن حضرت زيارة يوم الغدير.

(6) في النّهج زيادة: و هذه الزّيارة هي اليوم الثّامن عشر من ذي الحجّة.

(7) لا توجد: بقي، في (س). و في المصدر: هل بقي لك منه.

(8) في المصدر: جهارا بأصوات مرتفعة.

(9) في (ك): جزاهم، و لا معنى لها.

التالي الأصلية 648داخلي 640/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...