بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 651

[صفحة 651]
ثم ذكر (1) . أبياتا أنشدها في مدحهم، ثم ذكر أنّ الأئمّة (عليهم السلام) كانوا يثنون على الصحابة، و استشهد برواية نقلها من كتاب كشف الغمّة، و زعم أنّ الباقر (عليه السلام) سمى فيها أبا بكر: صدّيقا (2) .


69- وَ قَالَ صَاحِبُ إِحْقَاقِ الْحَقِّ (رحمه الله تعالى) : إِنَّ الْحِكَايَةَ عَنْ كَشْفِ الْغُمَّةِ افْتِرَاءٌ عَلَى صَاحِبِهِ، وَ لَيْسَ فِيهِ مِنَ الرِّوَايَةِ عَيْنٌ وَ لَا أَثَرٌ .. (3) .

- ثُمَّ نَقَلَ عَنِ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَوْلَ الصَّادِقِ (عليه السلام) : وَلَدَنِي أَبُو بَكْرٍ مَرَّتَيْنِ (4) .


، وَ زَادَ فِيهِ لَفْظاً: الصِّدِّيقَ.


(1) شرح كتاب كشف الحقّ. و نقله عنه في إحقاق الحقّ 1- 27- 29، و الأبيات هي:

شمّ المعاطس من أولاد فاطمة* * * علوا رواسي طود العزّ و الشرف


فاقوا العرانين في نشر الندى كرما* * * بسمح كفّ خلا من هجنة السرف


تلقاهم في غداة الروح إذ رجفت* * * أكتاف أكفائهم من رهبة التلف


مثل الليوث إلى الأهوال سارعة* * * حماسة النفس لا ميلا إلى الصلف


بنو عليّ وصيّ المصطفى حقّا* * * أخلاف صدق نموا من أشرف السلف


و لا نطيل بشرح الأبيات، فراجعها في مظانّها.


(2) هو ما ذكره في كشف الغمّة 2- 360، عن ابن الجوزي، و الرواية عاميّة، و قد رويت عن عروة ابن عبد اللّه- و هو مهمل رجاليّا- قال: سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) عن حلية السيوف، فقال: لا بأس به، قد حلّى أبو بكر الصدّيق سيفه، قلت: فتقول الصدّيق؟! قال: فوثب وثبة و استقبل القبلة و قال: نعم الصدّيق، نعم الصدّيق، نعم الصدّيق، فمن لم يقل له الصدّيق فلا صدّق اللّه له قولا في الدنيا و لا في الآخرة!!.

و هي كما ترى قاصرة سندا و دلالة و إسنادا، و لا نعلم كيف أنكرها صاحب إحقاق الحقّ، و لعلّه افتراء في النسبة إلى صاحب كشف الغمّة. و انظر إحقاق الحقّ 1- 27- 29.


(3) قال في إحقاق الحقّ 1- 64 ما نصّه: و أمّا ما ذكر- من أنّ ما ذكر صاحب كتاب كشف الغمّة فيه إنّما ذكره نقلا عن كتب الشّيعة لا عن كتب السّنّة- فهو أوّل أكاذيبه الصّريحة، و مفترياته الفضيحة الّتي حاول بها ترويج مذهبه الفاسد، و تصحيح مطلبه الكاسد: «و من أظلم ممّن افترى على اللّه كذبا ليضلّ النّاس بغير علم إن اللّه لا يهدي القوم الظّالمين».

(4) قال في كشف الغمّة 2- 378 نقلا عن الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذيّ- و هو من أعلام العامّة- قال في ترجمة الإمام الصّادق (عليه السلام) : .. و أمّه أمّ فروة، و اسمها: قريبة بنت القاسم ابن محمّد بن أبي بكر الصّدّيق، و أمّها: أسماء بنت عبد الرّحمن بن أبي بكر الصّدّيق، و لذلك قال جعفر (عليه السلام) : و لقد ولدني أبو بكر مرّتين. و انظر: إحقاق الحقّ 1- 64 و 66- 67. فلفظ الصّدّيق من الحافظ لا الصّادق (عليه السلام) .

التالي صفحة 651 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...