بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · الصفحة الأصلية 86 / داخلي 83 من 647

[صفحة 86]

وَ زَعَمْتُمُ الِاخْتِلَافَ رَحْمَةً (1)، هَيْهَاتَ! أَبَى الْكِتَابُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ‏ (2)، يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ (3): وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ‏ (4)، ثُمَّ أَخْبَرَنَا بِاخْتِلَافِكُمْ فَقَالَ‏ (5): وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ‏ (6)، أَيْ: لِلرَّحْمَةِ (7)، وَ هُمْ: آلُ مُحَمَّدٍ.


سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: يَا عَلِيُّ! أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ النَّاسُ [مِنْهَا] (8) بِرَاءٌ.


فَهَلَّا قَبِلْتُمْ مِنْ نَبِيِّكُمْ (صلّى اللّه عليه و آله)؟! كَيْفَ وَ هُوَ [خَبَّرَكُمْ بِانْتِكَاصَتِكُمْ‏] (9) عَنْ وَصِيِّهِ (عليه السلام)‏ (10) وَ أَمِينِهِ وَ وَزِيرِهِ وَ أَخِيهِ وَ وَلِيِّهِ دُونَكُمْ أَجْمَعِينَ‏ (11).


أَطْهَرُكُمْ قَلْباً، وَ أَعْلَمُكُمْ عِلْماً، وَ أَقْدَمُكُمْ سِلْماً (12)، وَ أَعْظَمُكُمْ غَنَاءً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ‏ (13) (صلّى اللّه عليه و آله)، أَعْطَاهُ تُرَاثَهُ، وَ أَوْصَاهُ بِعِدَاتِهِ، وَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى‏


____________

(1) في المصدر: و تخارستم و زعمتم أنّ الخلاف رحمة.

(2) في (س): عليهم.

(3) في المصدر: تعالى جدّه.

(4) آل عمران: 105.

(5) في المصدر: فقال سبحانه.

(6) هود: 118- 119.

(7) في مطبوع البحار: الرّحمة، و المثبت من المصدر.

(8) في مطبوع البحار: منهم، و المثبت من المصدر.

(9) في مطبوع البحار: خيّركم بانتكاصكم، و المثبت من المصدر، و الانتكاص بمعنى الرّجوع.

(10) في المصدر: عليّ بن أبي طالب، بدلا من: (عليه السلام).

(11) وضعت في المطبوع على كلمة: دونكم أجمعين، علامة نسخة بدل.

(12) في المصدر: و أطهركم قلبا و أقدمكم سلما.

(13) في المصدر: وعيا من رسول اللّه.

التالي الأصلية 86داخلي 83/647 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...