بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 125 من 763

صفحة
[صفحة 45]

بَالُكَ يَا عَلِيُّ! قَدْ تَصَدَّيْتَ‏ (1) لَهَا (2)؟ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، وَ اللَّهِ دُونَ مَا تَرُومُ‏ (3) مِنْ عُلُوِّ هَذَا الْمِنْبَرِ خَرْطُ الْقَتَادِ.


فَتَبَسَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِدُهُ‏ (4)، ثُمَّ قَالَ: وَيْلَكَ مِنْهَا وَ اللَّهِ يَا عُمَرُ إِذَا أُفْضِيَتْ‏ (5) إِلَيْكَ، وَ الْوَيْلُ لِلْأُمَّةِ مِنْ بَلَائِكَ! فَقَالَ عُمَرُ: هَذِهِ بُشْرَى يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، صَدَقَتْ ظُنُونُكَ وَ حَقٌّ قَوْلُكَ.


وَ انْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِلَى مَنْزِلِهِ، وَ كَانَ هَذَا مِنْ دَلَائِلِهِ (عليه السلام):.


بيان: الصَّلْصَلَةُ: الصّوت‏ (6).

قوله: نَفَثَ عن هشام، لعلّ المعنى نفخ‏ (7) عن جود النفس، قال الفيروزآبادي: الهشام ككتاب: الجود (8)، و في بعض النسخ: نقب‏ (9) بالقاف و الباء الموحّدة، فلعلّه جمع هشيم‏ (10)، أي: يوضح عن العظام المتكسّرة.


____________


(1) خ. ل: تصيّدت.

قال في القاموس 10- 309: صاده يصيده و يصاده: اصطاد و خرج يتصيّد.


و تصدّى: تعرّض، كما في القاموس 4- 351.


(2) لا توجد: لها، في المصدر.

(3) في المصدر: دون اللّه ما تريد.

(4) في المصدر: نواجذه و هو الظّاهر إن لم يكن متعيّنا.

(5) في المصدر: أفضت.

(6) كما: في الصحاح 5- 1745، لسان العرب 11- 381، و غيرهما.

(7) النفث هو كالنفخ، كما في القاموس 1- 175.

(8) القاموس 4- 190، و قارن بتاج العروس 9- 105.

(9) قال في القاموس 1- 134: نقب في البلاد: سار.

و عليه تكون (عن) بمعنى (في)، أي: سار الموت في هشام.


(10) قال في القاموس 4- 190: الهشم: كسر الشّي‏ء اليابس، أو الأجوف، أو كسر العظام و الرّأس خاصّة، أو الوجه و الأنف، أو كلّ شي‏ء، هشمه يهشمه فهو مهشوم و هشيم.

أقول: جمع هشيم يكون هشام على طبق القاعدة، ككريم و كرام، و هذا المعنى هو الظاهر كما لا يخفى. ثمّ إنّ في العبارة تقديما و تأخيرا ظاهرا، و قوله: في بعض النسخ: نقب- بالقاف و الباء الموحّدة مؤخّر، فتدبّر.


التالي ص 125/763 — الأصلية 45 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...