بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 127 من 703

صفحة
[صفحة 87]

أُمَّتِهِ، وَضَعَ عِنْدَهُ سِرَّهُ‏ (1)، فَهُوَ وَلِيُّهُ دُونَكُمْ أَجْمَعِينَ، وَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكُمْ عَلَى التَّعْيِينِ‏ (2)، سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ، وَ أَفْضَلُ‏ (3) الْمُتَّقِينَ، وَ أَطْوَعُ الْأُمَّةِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، سَلَّمْتُمْ عَلَيْهِ بِخِلَافَةِ الْمُؤْمِنِينَ‏ (4) فِي حَيَاةِ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمِ الْمُرْسَلِينَ‏ (5).


فَقَدْ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ، وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ مَنْ وَعَظَ، وَ بَصَّرَ مَنْ عَمَى، فَقَدْ سَمِعْتُمْ كَمَا سَمِعْنَا، وَ رَأَيْتُمْ كَمَا رَأَيْنَا، وَ شَهِدْتُمْ كَمَا شَهِدْنَا.


فَقَامَ‏ (6) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَقَالُوا:


يَا أُبَيُّ! أَصَابَكَ خَبَلٌ أَمْ بِكَ جِنَّةٌ؟!.


____________


(1) في المصدر: فاستخلفه أمّته و وضع عنده سرّه.

(2) في المصدر: منكم أكتعين.

(3) في المصدر: و وصيّ خاتم المرسلين، أفضل.

(4) في المصدر: بإمرة المؤمنين.

(5) يعبّر عنه بحديث التّهنئة، جاء في عشرات المصادر من العامّة كما نصّ عليها العلّامة الأمينيّ في الغدير 1- 270- 273، و غيره.

و قد ذكره الطّبريّ في كتاب الولاية، و الدّارقطنيّ، كما أخرج عنه ابن حجر في الفصل الخامس من الباب الأوّل من صواعقه: 26، و الحافظ أبو سعيد النّيسابوريّ في كتابه شرف المصطفى و روضة الصّفا 1- 173، و أحمد بن حنبل في مسنده 4- 281، و الطّبريّ في تفسيره 3- 428، و سرّ العالمين 9، و التّفسير الكبير 3- 636، و الرّياض النّضرة 2- 169، و فرائد السّمطين في الباب 13، و البداية و النّهاية 5- 209، و الخطط للمقريزي 2- 223، و الفصول المهمّة 25، و كنز العمّال 6- 397، و وفاء الوفاء 2- 173، و غيرها.


قال الغزّاليّ في سرّ العالمين: و لكن أسفرت الحجّة وجهها و أجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته (عليه السلام) في يوم غدير خمّ باتّفاق الجميع، و هو يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، فقال عمر:


بخ بخ لك يا أبا الحسن، لقد أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة.


فهذا تسليم و رضى و تحكيم، ثمّ بعد هذا غلب الهواء بحبّ الرّئاسة، و حمل عود الخلافة، و عقود النّبوّة، و خفقات الهواء، في قعقعة الرّايات، و اشتباك ازدحام الخيول، و فتح الأمصار، سقاهم كأس الهواء، فعادوا إلى الخلاف الأوّل، فنبذوا الحقّ وراء ظهورهم و اشتروا به ثمنا قليلا، فبئس ما يشترون.


(6) في المصدر: فقام إليه.

التالي ص 127/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...