بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 132 من 703

صفحة
[صفحة 92]

ذَكَرْتَ فِي أَوَّلِهِ أَنَّكَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ، وَ ذَكَرْتَ فِي آخِرِهِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ اجْتَمَعُوا (1) عَلَيْكَ فَوَلَّوْكَ أُمُورَهُمْ وَ رَضُوا بِكَ‏ (2) وَ اعْلَمْ، أَنِّي وَ مَنْ‏ (3) مَعِي مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُهَاجِرِينَ، فَلَا وَ اللَّهِ مَا رَضِينَا بِكَ‏ (4) وَ لَا وَلَّيْنَاكَ أَمْرَنَا، وَ انْظُرْ أَنْ تَدْفَعَ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ، وَ تُخَلِّيَهُمْ وَ إِيَّاهُ، فَإِنَّهُمْ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ.


فَقَدْ عَلِمْتَ مَا كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي عَلِيٍّ (عليه السلام) يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍ‏ (5)، فَمَا طَالَ الْعَهْدُ فَتَنْسَى.


انْظُرْ بِمَرْكَزِكَ، وَ لَا تُخَلِّفْ‏ (6) فَتَعْصِيَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ تَعْصِيَ [مَنِ‏] (7) اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَيْكَ وَ عَلَى صَاحِبِكَ، وَ لَمْ يَعْزِلْنِي حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ أَنَّكَ وَ صَاحِبَكَ رَجَعْتُمَا وَ عَصَيْتُمَا، فَأَقَمْتُمَا فِي الْمَدِينَةِ بِغَيْرِ إِذْنِي‏ (8).


قَالَ: فَهَمَ‏ (9) أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَخْلَعَهَا مِنْ عُنُقِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ قَمِيصٌ قَمَّصَكَ اللَّهُ لَا تَخْلَعْهُ فَتَنْدَمَ، وَ لَكِنْ أَلِحَّ عَلَى أُسَامَةَ بِالْكُتُبِ، وَ مُرْ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً يَكْتُبُونَ إِلَى‏ (10) أُسَامَةَ أَنْ لَا يُفَرِّقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ‏ (11)


____________


(1) في المصدر قد اجتمعوا.

(2) في المصدر: أمرهم و رضوك.

(3) في مطبوع البحار: و اعلم أنّي أنا و من.

(4) في المصدر: ما رضيناك.

(5) في المصدر: يوم الغدير.

(6) في المصدر: انظر مركزك و لا تخالف.

(7) في مطبوع البحار: ما، و المثبت من المصدر.

(8) في المصدر: إذن.

(9) في المصدر: فأراد، بدلا من: قال: فهمّ.

(10) في المصدر: و لكن ألحّ عليه بالكتب و الرّسائل، و مر فلانا و فلانا أن يكتبوا إلى.

(11) في المصدر: معهم، بدلا من: يده.

التالي ص 132/703 — الأصلية 92 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...