تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 141 من 703
صفحة
[صفحة 102]
أثنى عليه كما هو أهله (1)، و في بعضها: شأوه: و هو الغاية و الأمد و السّبق، يقال: شأوت القوم شأوا، أي: سبقتهم (2)، و في بعضها: شاره، و لعله من الشارة، و هي الهيئة الحسنة و الحسن و الجمال و الزّينة (3)، و لا يبعد أن يكون في الأصل: ناره، لاستقامة السجع و بلاغة المعنى.
و أما قوله: و لم أقطع غباره، فهو مثل، يقال: فلان ما يشقّ غباره إذا سبق غيره في الفضل، أي: لا يلحق أحد غباره فيشقّه (4)، كما هو المعروف في المثل بين العجم: أو ليس له غبار لسرعته، و اختار الميداني الأخير، حيث قال:
يريد (5): أنّه لا غبار له فيشقّ، و ذلك لسرعة عدوه و خفّة وطئه، و قال:
مواقع وطئه فلو أنّه* * * يجزي (6)برملة عالج لم يرهج
و قال النابغة:
أعلمت يوم عكاظ حين لقيتني* * * تحت العجاج فما شققت غباري
يضرب لمن لا يجارى، لأنّ مجاريك يكون معك في الغبار، فكأنّه قال (7):
____________
(1) قوله: لو تقطعت لم ألحق ثناءه، أي: لو اجتهدت و صرت في طريق الثناء عليه قطعة قطعة لم ألحق بمرتبة من الثناء، و هذه كناية عن عدم القدرة على ثناء الشخص.
(2) كما في الصحاح 6- 2388، القاموس 4- 346.
(3) كما نصّ عليه في القاموس 2- 65، و فيه: أنّ الشارة الهيئة، من دون تقييد لها بالحسنة، و لاحظ:
الصحاح 2- 705.
(4) انظر: المستقصى في أمثال العرب 1- 333، و لسان العرب 5- 5.
(5) في المصدر: يراد.
(6) في (س): يأتي.
(7) لا يوجد: قال، في (س)، و هو موجود في (ك) و المصدر.