تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 195 من 703
صفحة
[صفحة 156]
قوله: أهبّوا، يقال: هبّ فلان، أي: غاب دهرا، و في الحرب:
انهزم (1)، و الأظهر أنّه أهمّوا- بالميم-، و هو أنسب بالفقرة التالية، يقال: أهمّه الأمر:
إذا أقلقه و حزنه (2)، و في أكثر النسخ، أهيبوا، و لا يمكن أن يكون على بناء المعلوم، لأنّ ترك القلب نادر مسموع في مواضع معدودة، و لا على بناء المجهول إلّا بالحذف و الإيصال (3).
قوله أذمّوا، قال في القاموس: أذمّه: وجده ذميما، و أذمّ: تهاون بهم و تركهم (4) مذمومين في النّاس (5)، و في بعض النسخ: دمروا، أي: أهلكوا (6).
و الهمام- بالضم-: الملك العظيم الهمّة (7) و السّيّد الشّجاع السّخيّ (8).
(2) انظر: مجمع البحرين 6- 189، و القاموس 4- 192، و الصحاح 5- 2060.
(3) المعلوم أن يكون: أهابوا، بقلب الياء ألفا على القياس، و أمّا ترك القلب فنادر، و ليس هذا من الموارد النادرة.
و أمّا المجهول فيكون: أهيب منهم، فإن فرض على شكل أهيبوا، فلا بدّ من فرض حذف حرف الجرّ و إيصال الفعل إلى الضمير النائب عن الفاعل، و تبديل: هم بواو الجمع.
(4) في المصدر: أذمّ بهم: تهاون أو تركهم.
(5) القاموس 4- 115، و لاحظ: الصحاح 5- 1926.
(6) كما في القاموس 2- 30، و تاج العروس 3- 210.
(7) كما في القاموس 4- 192، و مجمع البحرين 6- 189، و الصحاح 5- 2062، و غيرها.