بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 200 من 703

صفحة
[صفحة 161]

37- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ‏ (1): عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالا: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فِي وِلَايَتِهِ وَ قَدْ أَضْحَى النَّهَارُ، وَ إِذَا بِخَالِدِ ابْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ قَدْ وَافَى‏ (2) فِي جَيْشٍ قَامَ غُبَارُهُ وَ كَثُرَ صَهِيلُ أَهْلِ‏ (3) خَيْلِهِ وَ إِذَا بِقُطْبِ رَحًى مَلْوِيٍّ فِي عُنُقِهِ قَدْ فُتِلَ فَتْلًا.

فَأَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ عَنْ جَوَادِهِ وَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَ وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ (4)، فَرَمَقَهُ النَّاسُ بِأَعْيُنِهِمْ فَهَالَهُمْ مَنْظَرُهُ.


ثُمَّ قَالَ‏ (5): أَ عَدْلٌ يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ حَيْثُ جَعَلَكَ النَّاسُ فِي هَذَا (6) الْمَوْضِعِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَنْتَ بِأَهْلٍ؟! وَ مَا ارْتَفَعْتَ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ إِلَّا كَمَا يَرْتَفِعُ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ عَلَى الْمَاءِ، وَ إِنَّمَا يَطْفُو وَ يَعْلُو حِينَ‏ (7) لَا حَرَاكَ بِهِ، مَا لَكَ وَ سِيَاسَةَ (8) الْجُيُوشِ وَ تَقْدِيمَ الْعَسَاكِرِ، وَ أَنْتَ بِحَيْثُ أَنْتَ، مِنْ لِينِ‏ (9) الْحَسَبِ، وَ مَنْقُوصِ‏ (10) النَّسَبِ، وَ ضَعْفِ الْقُوَى، وَ قِلَّةِ التَّحْصِيلِ، لَا تَحْمِي ذِمَاراً، وَ لَا تُضْرِمُ نَاراً، فَلَا جَزَى اللَّهُ أَخَا (11) ثَقِيفٍ وَ وَلَدَ صُهَاكَ خَيْراً.


إِنِّي رَجَعْتُ مُنْكَفِئاً مِنَ الطَّائِفِ إِلَى جُدَّةَ فِي طَلَبِ الْمُرْتَدِّينَ، فَرَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ‏


____________


(1) إرشاد القلوب: 378- 384.

(2) في المصدر: وافانا.

(3) في المصدر: صواهل، بدلا من: صهيل أهل، و قد وضع عليها في (س) رمز نسخة بدل.

(4) في المصدر: نزل عن فرسه بإزاء أبي بكر.

(5) في المصدر: و هالهم منظره فقال.

(6) لم يردّ لفظ: هذا، في المصدر.

(7) في المصدر: إنّما يطفو حين.

(8) في المصدر: و لسياسة.

(9) في نسخة: من دناءة، و في المصدر: من أليم.

(10) في نسخة: رذالة و دناءة، جاءت على (س).

(11) في المصدر: أخسأ بدل: اخا.

التالي ص 200/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...