تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 225 من 703
صفحة
[صفحة 186]
يتردّد (1)، و هو مناسب للخناق. و في بعضها: تقرّرا .. أي ثبتا و لم يمكنهما الحركة (2)، و في بعضها: تعزّبا- بالمهملة ثم المعجمة- أي بعدا (3) و لم يمكنهما الوصول إليه، و كان يحتمل تقديم المعجمة أيضا (4)، و المعنى قريب من الأول.
و في بعضها تقربا- بالقاف و الباء الموحدة- و يمكن توجيهه بوجه، و كان يحتمل النون، و هو أوجه فالخناق (5)- بالخاء المكسورة- أي اشتركا فيما يوجب عجزهما كأنهما اقترنا بحبل واحد في عنقهما، و في بعضها تفردا- بالفاء و الراء المهملة و الدال و هو أيضا لا يخلو من مناسبة.
و طوياه الإعلان .. أي أضمرا أن يعلنا له العداوة عند الفرصة، و في الكلام حذف و إيصال .. أي طويا أو عنه، يقال: طوى الحديث أي كتمه (6)، و يقال خبت النّار أي سكنت و طفئت (7).
نطقا بفورهما .. أي تكلما فورا، أي بسبب فورانهما، و في بعض النسخ:
نطفا- بالفاء- أي صبّا ما في صدورهما فورا، أو بسبب غليان حقدهما و فوران حسدهما، و يحتمل أن تكون الباء زائدة، يقال نطف الماء أي صبّه، و فلانا قذفه بفجور، أو لطّخه بعيب (8). و في الحديث: رأيت سقفا تنطف سمنا و عسلا .. أي
____________
(1) كما في الصحاح 2- 769، و تاج العروس 3- 447، و غيرهما.
(2) قال في القاموس 2- 115، قرّ بالمكان يقرّ- بالكسر و الفتح- قرارا و قرورا و قرّا و تقرّه: ثبت و سكن كاستقرّ و تقارّ، و نحوه في تاج العروس 3- 487.
(3) قال في مجمع البحرين 2- 120: يقال عزب الشيء- من باب قعد- بعد عني و غاب، و عزب من بابي قتل و ضرب- غاب و خفي. و قريب منه في لسان العرب 1- 596.
(4) قال الطريحي في مجمع البحرين 2- 131: غرب الشخص- بالضم- غرابة: بعد عن وطنه فهو غريب. و قريب منه في لسان العرب 1- 639.
(5) كذا، و الصحيح: بالخناق- بالباء دون الفاء- أي هذا أوجه بالخناق أي بملاحظته.
(6) كما في القاموس 4- 358، و تاج العروس 10- 229، و لسان العرب 15- 19.
(7) جاء في تاج العروس 10- 110، و لسان العرب 14- 223، و القاموس 4- 323.
(8) قاله في لسان العرب 6- 334- 336، و القاموس 3- 201، و تاج العروس 6- 258.