بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 231 من 763

صفحة
[صفحة 231]

مَصْدُودَةٍ عَنْ صِدْقِكِ، وَ (1) وَ اللَّهِ مَا عَدَوْتُ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَا عَمِلْتُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَ إِنَ‏ (2) الرَّائِدَ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ، وَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَ كَفَى بِهِ شَهِيداً أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورِثُ ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً وَ لَا دَاراً وَ لَا عَقَاراً وَ إِنَّمَا نُورِثُ الْكُتُبَ‏ (3) وَ الْحِكْمَةَ وَ الْعِلْمَ وَ النُّبُوَّةَ، وَ مَا كَانَ لَنَا مِنْ طُعْمَةٍ فَلِوَلِيِّ الْأَمْرِ بَعْدَنَا أَنْ يَحْكُمَ فِيهِ بِحُكْمِهِ، وَ قَدْ جَعَلْنَا مَا حَاوَلْتِهِ فِي الْكُرَاعِ وَ السِّلَاحِ يُقَاتِلُ بِهِ‏ (4) الْمُسْلِمُونَ وَ يُجَاهِدُونَ الْكُفَّارَ، وَ يُجَالِدُونَ الْمَرَدَةَ، ثُمَ‏ (5) الْفُجَّارَ، وَ ذَلِكَ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ أَتَفَرَّدْ بِهِ‏ (6) وَحْدِي، وَ لَمْ أَسْتَبِدَّ بِمَا كَانَ الرَّأْيُ فِيهِ‏ (7) عِنْدِي، وَ هَذِهِ حَالِي وَ مَالِي هِيَ لَكِ وَ بَيْنَ يَدَيْكِ لَا نَزْوِي‏ (8) عَنْكِ وَ لَا نَدَّخِرُ دُونَكِ، وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ (9) أُمَّةِ أَبِيكِ، وَ الشَّجَرَةُ الطَّيِّبَةُ لِبَنِيكِ، لَا يُدْفَعُ‏ (10) مَا لَكِ مِنْ فَضْلِكِ، وَ لَا يُوضَعُ مِنْ‏ (11) فَرْعِكِ وَ أَصْلِكِ، حُكْمُكِ نَافِذٌ فِيمَا مَلَكَتْ يَدَايَ، فَهَلْ تَرَيْنَ أَنْ أُخَالِفَ فِي ذَلِكِ أَبَاكِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ؟!.


فَقَالَتْ (عليها السلام): سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا كَانَ‏ (12) رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَنْ كِتَابِ اللَّهِ صَارِفاً (13)، وَ لَا لِأَحْكَامِهِ مُخَالِفاً، بَلْ كَانَ يَتْبَعُ أَثَرَهُ، وَ يَقْفُو


____________


(1) لا توجد الواو في المصدر.

(2) لا توجد: إن، في الاحتجاج.

(3) في المصدر: الكتاب، و كذا جاءت في نسخة على مطبوع البحار.

(4) في المصدر: بها بدلا من: به.

(5) لا توجد: ثمّ في المصدر.

(6) في الاحتجاج: لم أنفرد به.

(7) لا توجد: فيه، في المصدر.

(8) في المصدر: لا تزوي.

(9) في الاحتجاج: و أنّك و أنت سيّدة.

(10) في المصدر: لا ندفع.

(11) في الاحتجاج: في بدلا من: من.

(12) في المصدر زيادة: أبي.

(13) في الاحتجاج: صادفا، و هو الظّاهر.

التالي ص 231/763 — الأصلية 231 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...