بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 241 من 763

صفحة
[صفحة 241]

مُنْكِرَةً لِلَّهِ مَعَ عِرْفَانِهَا، فَأَنَارَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) ظُلَمَهَا، وَ فَرَّجَ عَنِ الْقُلُوبِ بُهَمَهَا، وَ جَلَا عَنِ الْأَبْصَارِ غُمَمَهَا، ثُمَّ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ (صلّى اللّه عليه و آله) قَبْضَ رَأْفَةٍ وَ اخْتِيَارٍ، رَغْبَةً بِأَبِي (صلّى اللّه عليه و آله) عَنْ‏ (1) هَذِهِ الدَّارِ، مَوْضُوعٌ عَنْهُ الْعِبْ‏ءُ وَ الْأَوْزَارُ، مُحْتَفٌ‏ (2) بِالْمَلَائِكَةِ الْأَبْرَارِ، وَ مُجَاوَرَةِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ، وَ رِضْوَانِ الرَّبِّ الْغَفَّارِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ أَمِينِهِ عَلَى وَحْيِهِ، وَ صَفِيِّهِ مِنَ الْخَلَائِقِ، وَ رَضِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.


ثُمَّ أَنْتُمْ عِبَادَ اللَّهِ- تُرِيدُ أَهْلَ الْمَجْلِسِ- نُصْبُ أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ، وَ حَمَلَةُ دِينِهِ وَ وَحْيِهِ، وَ أُمَنَاءُ اللَّهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَ بُلَغَاؤُهُ إِلَى الْأُمَمِ، زَعَمْتُمْ حَقٌّ لَكُمْ‏ (3) لِلَّهِ‏ (4) فِيكُمْ عَهْدٌ قَدَّمَهُ إِلَيْكُمْ، وَ نَحْنُ‏ (5) بَقِيَّةٌ اسْتَخْلَفَنَا عَلَيْكُمْ، وَ مَعَنَا كِتَابُ اللَّهِ، بَيِّنَةٌ بَصَائِرُهُ، وَ آيٌ‏ (6) فِينَا مُنْكَشِفَةٌ سَرَائِرُهُ، وَ بُرْهَانٌ مُنْجَلِيَةٌ ظَوَاهِرُهُ، مُدِيمٌ لِلْبَرِيَّةِ (7) إِسْمَاعُهُ، قَائِدٌ إِلَى الرِّضْوَانِ اتِّبَاعُهُ، مُؤَدٍّ إِلَى النَّجَاةِ اسْتِمَاعُهُ، فِيهِ بَيَانُ‏ (8) حُجَجِ اللَّهِ الْمُنَوَّرَةِ، وَ عَزَائِمِهِ الْمُفَسَّرَةِ، وَ مَحَارِمِهِ الْمُحَذَّرَةِ، وَ بَيِّنَاتِهِ‏ (9) الْجَالِيَةِ، وَ جُمَلِهِ الْكَافِيَةِ، وَ فَضَائِلِهِ الْمَنْدُوبَةِ، وَ رُخَصِهِ الْمَوْهُوبَةِ (10)، وَ شَرَائِعِهِ الْمَكْتُوبَةِ، فَفَرَضَ اللَّهُ الْإِيمَانَ تَطْهِيراً لَكُمْ مِنَ الشِّرْكِ، وَ الصَّلَاةَ تَنْزِيهاً عَنِ الْكِبْرِ، وَ الصِّيَامَ تَثْبِيتاً لِلْإِخْلَاصِ، وَ الزَّكَاةَ تَزْيِيداً فِي الرِّزْقِ، وَ الْحَجَّ تَسْلِيَةً لِلدِّينِ، وَ الْعَدْلَ تَنَسُّكاً (11) لِلْقُلُوبِ، وَ طَاعَتَنَا


____________


(1) في مطبوع البحار: عزّت بدلا من: عن.

(2) في مطبوع البحار: و متحف.

(3) في (س): ملكه، بدلا من لكم.

(4) في المصدر: اللّه .. فتصبح جملة استفهامية مستقلّة.

(5) لا توجد في مطبوع البحار: نحن.

(6) جمع آية.

(7) في المصدر: البرّيّة.

(8) في حاشية مطبوع البحار: فيه تنال .. و قد وضع عليها في (ك) رمز النّسخة المصحّحة (خ ص).

(9) في المصدر: و تبيانه.

(10) في (س): المرهوبة.

(11) كذا، و الظّاهر: تنسيكا .. أيّ تطهيرا و تطييبا، كما في القاموس 3- 321.

التالي ص 241/763 — الأصلية 241 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...