بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 248 من 703

صفحة
[صفحة 208]

لَنْ تَقُولِي إِلَّا حَقّاً، وَ لَكِنْ هَاتِي بَيِّنَتَكِ، فَجَاءَتْ بِعَلِيٍّ (عليه السلام) فَشَهِدَ، ثُمَّ جَاءَتْ بِأُمِّ أَيْمَنَ فَشَهِدَتْ، فَقَالَ: امْرَأَةً أُخْرَى أَوْ رَجُلًا فَكَتَبْتُ لَكِ بِهَا (1).


43، 44 مصباح الأنوار (2)، كشف‏ (3): مثل الأحاديث الثلاثة الأخيرة.


أقول: هذا (4) الحديث عجيب، فإنّ فاطمة (عليها السلام) كانت‏ (5) مطالبة بميراث فلا حاجة بها إلى الشهود، فإنّ المستحق للتركة لا يفتقر إلى الشاهد إلّا إذا لم يعرف صحة نسبه و اعتزائه إلى الدارج‏ (6)، و ما أظنّهم شكّوا في نسب فاطمة (7) (عليها السلام)، و كونها ابنة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و إن كانت تطلب فدكا و تدّعي أنّ أباها (ص) نحلها (8) إيّاها احتاجت إلى إقامة البيّنة، و لم يبق لِمَا

- رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ مِنْ قَوْلِهِ: (نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ).


معنى، و هذا واضح جدا، فتدبّر.


و رَوَى‏ (9) مَرْفُوعاً: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمَّا اسْتَخْلَفَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكُمْ مَظَالِمَكُمْ، وَ أَوَّلُ مَا أَرُدُّ مِنْهَا مَا كَانَ فِي يَدِي، قَدْ رَدَدْتُ فَدَكَ عَلَى وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ وَ وُلِدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ رَدَّهَا.


____________


(1) كذا، و الظّاهر: لكتبت لك بها.

(2) مصباح الأنوار 245- 246.

(3) كشف الغمّة 1- 478.

(4) يحتمل قويا أن يكون موضع الرمز «كشف» قبل «اقول هذا» فإن هذه العبارة إلى: فتدبّر، موجودة في كشف الغمّة، و الأحاديث الثلاثة موجودة في مصباح الأنوار.

(5) في كشف الغمّة: إن كانت.

(6) أي لم يعرف انتسابه إلى الميت. قال في النهاية 3- 233: التعزّي: الانتماء و الانتساب إلى القوم.

و قال أيضا 2- 111: درج، أي مات.


(7) في كشف الغمّة: نسبها، بدل: نسب فاطمة.

(8) في كشف الغمّة: تحلها، و هي غلط.

(9) كشف الغمّة: 1- 494- 496.

التالي ص 248/703 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...