تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 26 من 1781
صفحة
فقال له الشيخ أدام اللّه عزّه: قد سمعت ما عندي؛ و قد علمت ما الذي أردت، فلم أمكنك منه، و لكنّي أنا أضطرّك الى الوقوع فيما ظننت أنّك
م 21
توقع خصمك فيه، أ ليس الأمّة مجمعة على أنّه من اعترف بالشكّ في دين اللّه عزّ و جلّ و الريب في نبوّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم فقد اعترف بالكفر و أقرّ به على نفسه؟. فقال: بلى.
فقال له الشيخ أدام اللّه عزّه: فإنّ الأمّة مجمعة [مجتمعة] لا خلاف بينها على أنّ عمر بن الخطّاب قال: ما شككت منذ يوم أسلمت إلّا يوم قاضى فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أهل مكّة، فإنّي جئت إليه فقلت له: يا رسول اللّه! أ لست بنبيّ؟! فقال: بلى، فقلت: ألسنا بالمؤمنين؟! قال: بلى، فقلت [له]: فعلى م تعطي هذه الدنيّة من نفسك؟! فقال: إنّها ليست بدنيّة، و لكنّها خير لك، فقلت له: أ ليس قد وعدتنا أن ندخل مكّة؟! قال: بلى، قلت: فما بالنا لا ندخلها؟!، قال: أو وعدتك أن تدخلها العام؟!، قلت: لا، قال: